أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
واستدل أصحاب هذا المسلك بما يلى:
١ - دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الإسلام يهدم ما كان قبله:
أ - أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^٨).
وكذلك قوله ﷿: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^٩).
فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄: أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا فأتوا محمدًا -ﷺ- فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنَزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^١٠) ونزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ..﴾ " (^١١).
ب - وأما السنة فتقدم حديث عمرو بن العاص وفيه أن الإسلام يهدم ما كان قبله.
ج - وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من أهل العلم كالخطابي (^١٢) وابن بطال (^١٣) والنووي (^١٤).
_________
(^٨) سورة الأنفال: آية (٣٨).
(^٩) سورة الزمر: آية (٥٣).
(^١٠) سورة الفرقان، آية (٦٨).
(^١١) متفق عليه. البخاري: كتاب التفسير. باب: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ..﴾ (٤/ ١٨١١) ح (٤٥٣٢) ومسلم: كتاب الإيمان، باب: كَون الإسلام يهدم مَا قبله. (٤٩٨١٢) ح (١٢٢).
(^١٢) انظر أعلام الحديث (١٤/ ٢٣١).
(^١٣) انظر فتح الباري (١٢/ ٢٦٦).
(^١٤) انظر مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٩٥).
١ - دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الإسلام يهدم ما كان قبله:
أ - أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^٨).
وكذلك قوله ﷿: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^٩).
فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄: أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا فأتوا محمدًا -ﷺ- فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنَزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^١٠) ونزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ..﴾ " (^١١).
ب - وأما السنة فتقدم حديث عمرو بن العاص وفيه أن الإسلام يهدم ما كان قبله.
ج - وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من أهل العلم كالخطابي (^١٢) وابن بطال (^١٣) والنووي (^١٤).
_________
(^٨) سورة الأنفال: آية (٣٨).
(^٩) سورة الزمر: آية (٥٣).
(^١٠) سورة الفرقان، آية (٦٨).
(^١١) متفق عليه. البخاري: كتاب التفسير. باب: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ..﴾ (٤/ ١٨١١) ح (٤٥٣٢) ومسلم: كتاب الإيمان، باب: كَون الإسلام يهدم مَا قبله. (٤٩٨١٢) ح (١٢٢).
(^١٢) انظر أعلام الحديث (١٤/ ٢٣١).
(^١٣) انظر فتح الباري (١٢/ ٢٦٦).
(^١٤) انظر مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٩٥).
332