أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
وكذلك فإن هذا المسلك هو معنى قول من قال: إن هذه الأحاديث مطلقة، وقد جاءت مقيدة بأحاديث أُخر فوجب حمل المطلق على المقيد (^٨)، ومن هذه الأحاديث المقيدة:
- ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي -ﷺ- قال له: "اذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بِها قلبه فبشره بالجنة" (^٩).
- حديث جابر ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة" (^١٠).
- حديث معاذ ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: "من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه أو يقينًا من قلبه لم يدخل النار أو دخل الجنة" وقال مرة: "دخل الجنة ولم تمسه النار" (^١١). قال ابن رجب ﵀: "وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله غير الله، والإله: الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا ومحبة وخوفًا ورجاءً وتوكلًا عليه وسؤالًا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله ﷿، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التى هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، ونقصًا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك" (^١٢).
_________
(^٨) انظر كتاب التوحيد لابن رجب (٤٧) وانظر التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٦٩٣).
(^٩) أخرجه مسلم، في كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا. (١/ ٣٤٨) ح (٣١).
(^١٠) سبق تخريجه ص (٣٤٠).
(^١١) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٣١٢) ح (٢١٥٥٥). وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٢٩) ح (٢٠٠) وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان.
(^١٢) التوحيد (٤٩).
- ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي -ﷺ- قال له: "اذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بِها قلبه فبشره بالجنة" (^٩).
- حديث جابر ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة" (^١٠).
- حديث معاذ ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: "من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه أو يقينًا من قلبه لم يدخل النار أو دخل الجنة" وقال مرة: "دخل الجنة ولم تمسه النار" (^١١). قال ابن رجب ﵀: "وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله غير الله، والإله: الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا ومحبة وخوفًا ورجاءً وتوكلًا عليه وسؤالًا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله ﷿، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التى هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، ونقصًا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك" (^١٢).
_________
(^٨) انظر كتاب التوحيد لابن رجب (٤٧) وانظر التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٦٩٣).
(^٩) أخرجه مسلم، في كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا. (١/ ٣٤٨) ح (٣١).
(^١٠) سبق تخريجه ص (٣٤٠).
(^١١) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٣١٢) ح (٢١٥٥٥). وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٢٩) ح (٢٠٠) وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان.
(^١٢) التوحيد (٤٩).
349