أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
والروم (^٦) والبطشة (^٧) واللزام (^٨) " (^٩).
وعن مسروق قال: "كنا عند عبد الله جلوسًا وهو مضطجع بيننا فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إن قاصًّا عند أبواب كندة يقصُّ ويزعم أن آية الدخان تجىء فتأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله -وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئًا فليقل بما يعلم، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم فإن الله ﷿ قال لنبيه -ﷺ-: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^١٠) إن رسول الله -ﷺ- لما رأى من الناس إدبارًا فقال: "اللهم سبع كسبع يوسف" فأخذتْهم سنة حصَّت (^١١) كل شيء حتي أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم، قال الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (^١٢)
_________
(^٦) هو ظهور الروم على فارس يوم بدر وهو الذى أخبر الله تعالى عنه بقوله: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ سورة الروم الآيات (١ - ٣). انظر سنن الترمذى (تحفة ٩/ ٥٠).
(^٧) سيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى ص (٤١٨، ٤٢٢).
(^٨) اللزام: هو الوارد في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ سورة الفرقان آية (٧٧) أي يكون عذابُهم لازمًا وهو ما وقع لكفار قريش يوم بدر من القتل والأسر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٤٨) ومسلم بشرح النووي (١٧/ ١٤٨) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٨).
(^٩) متفق عليه: البخارى فى مواضع من كتاب التفسير، باب: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (٤/ ١٧٨٥) ح (٤٤٨٩). وفي باب: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾. (٤/ ١٨٢٣) ح (٤٥٤٣). وفى باب: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٤/ ١٨٢٥) ح (٤٥٤٨).
ومسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: الدخان (١٧/ ١٤٨) ح (٢٧٩٨).
(^١٠) سورة ص آية (٨٦).
(^١١) أى أذهبته واستأصلته. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٩٦) مسلم بشرح النووى (١٧/ ١٤٦).
(^١٢) سورة الدخان. الآيات (١٠ - ١٥).
وعن مسروق قال: "كنا عند عبد الله جلوسًا وهو مضطجع بيننا فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إن قاصًّا عند أبواب كندة يقصُّ ويزعم أن آية الدخان تجىء فتأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله -وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئًا فليقل بما يعلم، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم فإن الله ﷿ قال لنبيه -ﷺ-: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^١٠) إن رسول الله -ﷺ- لما رأى من الناس إدبارًا فقال: "اللهم سبع كسبع يوسف" فأخذتْهم سنة حصَّت (^١١) كل شيء حتي أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم، قال الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (^١٢)
_________
(^٦) هو ظهور الروم على فارس يوم بدر وهو الذى أخبر الله تعالى عنه بقوله: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ سورة الروم الآيات (١ - ٣). انظر سنن الترمذى (تحفة ٩/ ٥٠).
(^٧) سيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى ص (٤١٨، ٤٢٢).
(^٨) اللزام: هو الوارد في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ سورة الفرقان آية (٧٧) أي يكون عذابُهم لازمًا وهو ما وقع لكفار قريش يوم بدر من القتل والأسر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٤٨) ومسلم بشرح النووي (١٧/ ١٤٨) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٨).
(^٩) متفق عليه: البخارى فى مواضع من كتاب التفسير، باب: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (٤/ ١٧٨٥) ح (٤٤٨٩). وفي باب: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾. (٤/ ١٨٢٣) ح (٤٥٤٣). وفى باب: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٤/ ١٨٢٥) ح (٤٥٤٨).
ومسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: الدخان (١٧/ ١٤٨) ح (٢٧٩٨).
(^١٠) سورة ص آية (٨٦).
(^١١) أى أذهبته واستأصلته. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٩٦) مسلم بشرح النووى (١٧/ ١٤٦).
(^١٢) سورة الدخان. الآيات (١٠ - ١٥).
417