أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
كما أنه على هذا القول يكون المراد بالبطشة الكبرى في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ بطشة الله تعالى بمشركى قريش يوم بدر كما ذهب إلى ذلك ابن مسعود ﵁ (^١١)، وهو قول جماعة من السلف كابن عباس وأبي بن كعب ﵃ ومسروق ومجاهد وأبي العالية والضحاك وغيرهم (^١٢).
وقبل أن أنتقل إلى الفريق الثاني يحسن ذكر آيات سورة الدخان -المتعلقة بِهذه المسألة- مجتمعة حتي يفهم القول السابق ويتضح الربط بينها على ما قالوه.
قال الله تعالى في سورة الدخان: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.
والفريق الثانى: ذهب إلى أن الدخان آية وأمارة من أمارات الساعة لم تأت بعد، وهذا مروي عن ابن عباس (^١٣) وابن عمر (^١٤) وعلي بن أبى طالب (^١٥) وأبي هريرة وحذيفة ﵃ والحسن (^١٦) وابن أبي مليكة (^١٧) ورجح هذا القول
_________
(^١١) انظر ص (٤١٨).
(^١٢) انظر: تفسير الطبرى (١١/ ٢٣٠) تفسير القرطبى (١٦/ ١٣٤) تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٤).
(^١٣) أخرجه الطبرى فى تفسيره (١١/ ٢٢٧) وقال ابن كثير فى تفسيره (٤/ ٢١٣): "وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس".
(^١٤) أخرجه الطبرى في تفسيره (١١/ ٢٢٧).
(^١٥) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٨٨).
(^١٦) أخرجه الطبرى في تفسيره (١١/ ٢٢٧).
(^١٧) انظر في نسبة هذا القول إلى هؤلاء: كشف المشكل لابن الجوزى (١/ ٢٧٩) المفهم للقرطبي (٧/ ٢٣٩) مسلم بشرح النووى (١٨/ ٢٤٠) التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة لصلاح الدين العلائى (٦٣) لوامع الأنوار (٢/ ١٢٩).
وقبل أن أنتقل إلى الفريق الثاني يحسن ذكر آيات سورة الدخان -المتعلقة بِهذه المسألة- مجتمعة حتي يفهم القول السابق ويتضح الربط بينها على ما قالوه.
قال الله تعالى في سورة الدخان: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.
والفريق الثانى: ذهب إلى أن الدخان آية وأمارة من أمارات الساعة لم تأت بعد، وهذا مروي عن ابن عباس (^١٣) وابن عمر (^١٤) وعلي بن أبى طالب (^١٥) وأبي هريرة وحذيفة ﵃ والحسن (^١٦) وابن أبي مليكة (^١٧) ورجح هذا القول
_________
(^١١) انظر ص (٤١٨).
(^١٢) انظر: تفسير الطبرى (١١/ ٢٣٠) تفسير القرطبى (١٦/ ١٣٤) تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٤).
(^١٣) أخرجه الطبرى فى تفسيره (١١/ ٢٢٧) وقال ابن كثير فى تفسيره (٤/ ٢١٣): "وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس".
(^١٤) أخرجه الطبرى في تفسيره (١١/ ٢٢٧).
(^١٥) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٨٨).
(^١٦) أخرجه الطبرى في تفسيره (١١/ ٢٢٧).
(^١٧) انظر في نسبة هذا القول إلى هؤلاء: كشف المشكل لابن الجوزى (١/ ٢٧٩) المفهم للقرطبي (٧/ ٢٣٩) مسلم بشرح النووى (١٨/ ٢٤٠) التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة لصلاح الدين العلائى (٦٣) لوامع الأنوار (٢/ ١٢٩).
422