اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
والفريق الثاني: رجح الأحاديث المثبتة للعدوى، ورد حديث "لا عدوى"، وتقدمت أدلة كلٍّ من الفريقين.
ولكن كلٌّ من هذين الترجيحين مردود، ويمكن الإجابة عنه.
أما ما ذهب إليه الفريق الأول فيجاب عنه بما يلى:
١ - أن الترجيح لا يصار إليه إلا مع تعذر الجمع -كما هو مقرر في علمي مصطلح الحديث (^١٩) وأصول الفقه (^٢٠) - وهو هنا غير متعذر كما سبق بيانه.
٢ - "أن ما أخرجه الطبري عن عائشة لا ينفى الأحاديث المثبتة للعدوى لأن كل ما في هذه الرواية يدل على أن عائشة ﵂ لم تسمع ما سمع أبو هريرة فهو قد سمع الحديثين من رسول الله -ﷺ- بينما لم تسمع هي إلا أحدهما فروى كل منهما ما سمع.
وقد ذكر الحافظ في الفتح (^٢١) أن ابن خزيمة أخرج في كتاب التوكل عن عائشة ﵂ حديث: "لا عدوى، وإذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد" فإن صح هذا النقل فهو يرد قول من قال: إن عائشة ﵂ أنكرت حديث "فر من المجذوم"" (^٢٢).
٣ - وأما تردد أبي هريرة ﵁ في الحكم فليس فيه ما يدل على ترجيح أحاديث نفي العدوى، بل لو استُدِل به على العكس وهو ترجيح
_________
(^١٩) انظر: مقدمة ابن الصلاح (١٧٢)، الباعث الحثيث (١٧٠).
(^٢٠) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٥٧)، شرح الكوكب المنير (٦٣٥).
(^٢١) انظر فتح البارى (١٠/ ١٥٩).
(^٢٢) مختلف الحديث لأسامة خياط (١٦٠).
101
المجلد
العرض
13%
الصفحة
101
(تسللي: 96)