مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
قال الله: ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾. ولم يقل هكذا، وإنما قال: ﴿أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ و(من) ههنا للتبعيض، فيكون تقديره: ولا تمدنَّ عينيك إلى ما أعطيناه بعضهم أصنافًا. فيكون أزواجًا بدلًا من ضمير الهاء في ﴿أعطيناه﴾ لأن محل (به) في قوله: ﴿مَتَّعْنَا بِهِ﴾ نصبٌ؛ لأن ﴿مَتَّعْنَا بِهِ﴾ بمعنى أعطيناه والله أعلم.
١٤٢ - قال في قوله: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى﴾: " من الضلالة أنحن أم أنتم؟ ".
قلت: لو أجريناه هكذا على ظاهره ولم نَفْرُقْ بين (مَنْ) و(مَنْ) لا يستقيم؛ لأنه يكون تقديره: فستعلمون المحقين والمحقين؛ لأن أصحاب الصراط السوي أي المستقيم، والذين اهتدوا واحدٌ. ولا يقال: ستعلم مَنْ صديقك ومَنْ صديقك. وإنما يقال: ستعلم مَن صديقك ومَن عدوك. فلا بد من أن يجعل (مَن) الأولى استفهامًا، و(مَن) الثانية خبرًا، فيكون المعنى فستعلمون من
١٤٢ - قال في قوله: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى﴾: " من الضلالة أنحن أم أنتم؟ ".
قلت: لو أجريناه هكذا على ظاهره ولم نَفْرُقْ بين (مَنْ) و(مَنْ) لا يستقيم؛ لأنه يكون تقديره: فستعلمون المحقين والمحقين؛ لأن أصحاب الصراط السوي أي المستقيم، والذين اهتدوا واحدٌ. ولا يقال: ستعلم مَنْ صديقك ومَنْ صديقك. وإنما يقال: ستعلم مَن صديقك ومَن عدوك. فلا بد من أن يجعل (مَن) الأولى استفهامًا، و(مَن) الثانية خبرًا، فيكون المعنى فستعلمون من
220