مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
١٥٥ - وكذا نَقَل " أن سفيان الثوري مكث بمكة دَهْرًا يَسْتَفُّ من السبت كفًا من الرمل ".
قلت: سفيان كان فقيهًا ذا مال، والفقه والمال يمنعان عن ذلك وحاشاهم أن يخالفوا سيرة النبي - ﷺ -، أو يفعلوا فعلًا مشتملًا على المضرة خاليًا عن المنفعة مخالفًا للشريعة والله الموفق.
١٥٦ - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: " أي لو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه عليهم بغير لغة العرب ما كانوا به مؤمنين. وقالوا: ما نفقه قولك ".
قلت: لو فسرنا على هذا الوجه يلزم منه أمران محذوران:
أحدهما: أنه يلزم أن يكون معنى القرآن معتبرًا، لا لَفْظه وصيغته، لأن
قوله: " فقرأه " كناية عن القرآن حتى لو قرأ في الصلاة بالفارسية تجوز صلاته، ولا يجوز ذلك؛ لأن العربية صفة لازمة للقرآن؛ لأن القرآن عبارة عن مجموع هذه الصيغة والنظم والمعنى. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾.
قلت: سفيان كان فقيهًا ذا مال، والفقه والمال يمنعان عن ذلك وحاشاهم أن يخالفوا سيرة النبي - ﷺ -، أو يفعلوا فعلًا مشتملًا على المضرة خاليًا عن المنفعة مخالفًا للشريعة والله الموفق.
١٥٦ - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: " أي لو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه عليهم بغير لغة العرب ما كانوا به مؤمنين. وقالوا: ما نفقه قولك ".
قلت: لو فسرنا على هذا الوجه يلزم منه أمران محذوران:
أحدهما: أنه يلزم أن يكون معنى القرآن معتبرًا، لا لَفْظه وصيغته، لأن
قوله: " فقرأه " كناية عن القرآن حتى لو قرأ في الصلاة بالفارسية تجوز صلاته، ولا يجوز ذلك؛ لأن العربية صفة لازمة للقرآن؛ لأن القرآن عبارة عن مجموع هذه الصيغة والنظم والمعنى. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾.
235