مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
قلت: فهذا لا يكون اتباعًا؛ بل يكون مخالفة. وإنما كان متابعًا لها أن الشمس لو ارتفعت طال الظل، وإذا انحطت قصُر الظلُ.
١٥٠ - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾: " ولقَسَمْنَا الرُسل بينهم كما قَسَمْنَا المطر، فحينئذ نُخَفف عليك أعباءَ النبوةِ، ولكنا حَملْنَاكَ ثِقلَ نَذَارةِ جَميع القُرى لتستوجبْ بصبرك عليه ما أعتدنا لك من الكرامة ".
قلت: والأشبه أن يكون المعنى: لو شئنا لجعلنا في كل قرية رسولًا فيُشَارِكونَك حينئذ في شَرَف الرِسالةِ، ولكنا رَفَعْنَا شَأنك فجعلنا رسالةَ الناسِ كافة ونبوةَ الخلق عامة إليك، لا يشارِكُكَ في هذا الشَرفِ أحدٌ في الدنيا في زمانك، ولا بعدك إلى يوم القيامة فاشكر لهذه النعمة ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا.
١٥١ - قال في قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾: " سترًا ممنوعًا
١٥٠ - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾: " ولقَسَمْنَا الرُسل بينهم كما قَسَمْنَا المطر، فحينئذ نُخَفف عليك أعباءَ النبوةِ، ولكنا حَملْنَاكَ ثِقلَ نَذَارةِ جَميع القُرى لتستوجبْ بصبرك عليه ما أعتدنا لك من الكرامة ".
قلت: والأشبه أن يكون المعنى: لو شئنا لجعلنا في كل قرية رسولًا فيُشَارِكونَك حينئذ في شَرَف الرِسالةِ، ولكنا رَفَعْنَا شَأنك فجعلنا رسالةَ الناسِ كافة ونبوةَ الخلق عامة إليك، لا يشارِكُكَ في هذا الشَرفِ أحدٌ في الدنيا في زمانك، ولا بعدك إلى يوم القيامة فاشكر لهذه النعمة ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا.
١٥١ - قال في قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾: " سترًا ممنوعًا
230