اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مباحث التفسير لابن المظفر الرازي

أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
سورة البروج
٢٣٤ - قال في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: " أي: وما علموا فيهم عيبًا ولا وجدوا لهم جُرمًا ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ يعني (إلا) لأن، ومن أجل أن يؤمنوا بالله العزيز ".
قلت: في هذا التفسير نظر من وجهين:
أحدهما: أن قوله: ﴿مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ﴾ فسره بـ " ما علموا منهم عيبًا ولا وجدوا لهم جُرمًا ". والذي هو المسموع في اللغة: نقْم منه كذا. أي أنكره وعابه.
والثاني: أنه لا يقال وجدتُ له جرمًا من أجل أن فعل كذا أو ما علمت فيه عيبًا إلا لأنه شتمني. والأشبه أن نقم يَنقِمُ ونُقِم يَنقَمُ منه وعليه أي أنكره وعابه وكرهه.
وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ أن مع الفعل في معنى المصدر، يعني ما أنكروا عليهم إلا إيمانهم بالله كقوله ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾.
313
المجلد
العرض
73%
الصفحة
313
(تسللي: 248)