اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مباحث التفسير لابن المظفر الرازي

أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
من الليل. والله أعلم.
٢٠٨ - قال في قوله: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾: " (أو) بمعنى الواو، كقوله: ﴿آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. قال: " لأنهم قالوها جميعًا. نُقل عن أبي عبيدة ".
قلت: لا حاجة إلى أن نجعل (أو) بمعنى الواو، بل لا وجه له؛ لأنهم نسبوه إلى السحر والجنون في مقامين، لا في مقام واحد؛ لأن قولهم هذا ساحر أو مجنون. يكون معناه: إنه إنما يُظهِرُ هذه الأشياء لسحره، أو هو إنما يدعي النبوة لجنونه؛ لأنهم إنما أرادوا أن ينسبوه إلى البطلان، والموجب للبطلان إما السحر، أو الجنون. فلو قلنا: بأنّ (أو) بمعنى الواو كان معناه هذا ساحر ومجنون فيكون كلامًا متنافيًا؛ لأن فرعون كان يَعلم أن السحر لا يجتمع مع الجنون؛ لأن السحر يحتاج إلى عقل. فأمَّا المجنون لم يكن قادرًا على السحر فكيف ينسبه إليهما جميعًا في حالة واحدة، بخلاف قوله: ﴿آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ لأن
290
المجلد
العرض
67%
الصفحة
290
(تسللي: 225)