اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مباحث التفسير لابن المظفر الرازي

أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
والثاني: أنه يلزم منه أن يكون كل من سمعه من العرب آمن به؛ لأنه جعل علة الكفر به كونه غير عربي، فيلزم أن تكون علة الإيمان كونه عربيًا فيؤمن الكل ولم يؤمنوا، فيكون لقائل أن يقول: إذا سُمع قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾، ولو نزلْتَهُ على العربي فقرأه عليهم ما آمنوا أيضًا كما هو الواقع.
فتحقيقه على وجه لا يلزم منه هذه الإشكالات: أن يكون الهاء في قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ﴾ كناية عن الكتاب المطلق لا عينَ هذا القرآن كأنه قال: لو نزلنا كتابًا فارسيًا على رجل فارسي ما آمن به العرب. واحتجوا بأنَّا لا نَفْهَمُهُ، فكيف لم يؤمنوا وهو كتاب عربي على رجل عربي.
وأما الثاني: قوله: ﴿مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لم يُرِدْ به الكل، وإنما أراد به ما آمن هو لا الذين آمنوا. والله أعلم.
* * *
سورة النمل
١٥٧ - قال في قوله: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾: " لم يَجزْ أن يُوصف كلامُه بأنه يَحُلُّ موضعًا، أو أنه جوهر،
236
المجلد
العرض
51%
الصفحة
236
(تسللي: 171)