اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مباحث التفسير لابن المظفر الرازي

أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
وإن أريد بأهله المدنيون والأنصار فهم أهل المدينة لا أهل أحُدٍ والله أعلم.
* * *
سورة فاطر
١٧٣ - قال في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾: " يعني العالم والجاهل، ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ يعني الكفر والإيمان ".
قلت: ليس هذا تفسير واضح، وإنما الواضح أن تقول ولا الكفر ولا الإيمان، ولو قلنا كذلك لا يستقيم أيضًا؛ لأن الاستواء إنما يكون بين شيئين كما يقال: لا يستوي زيد وعمرو، فأمَّا أن يقال: لا يستوي زيد لا يكون المراد نفي المساواة بينه وبين شيء آخر. فإذا قلت: لا يستوي زيدٌ، وأنت تريد نفي المساواة بينه وبين آخر فلا بد أن تقول: وعمرو. فإذا قلت: ولا عمرو. فقد نفيت المساواة بين عمرو وحده من غير ذكر آخر فلا يتم، قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ وقال ههنا: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾
254
المجلد
العرض
56%
الصفحة
254
(تسللي: 189)