مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
فهما شخص واحد حتى لو كانا شيئين اثنين لا يصحُّ. فلو قلنا: زيد عمرو، أو بكر خالدٌ. لا يصح لأنهما شيئان، فعلى هذا لو قلنا: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر، لا يصح لأنهما شخصان يستحيل أن يكونا شخصًا واحدًا، لأنه يستحيل أن يكون زيدٌ عمرًا فيصير التقدير: أبو بكر عمر. وهو محال؛ ولأن وصف الواحد بصفة الجمع خلاف الأصل، وإن كان جائزًا، ولأن مفهوم الخطاب تمثيل النبي - ﷺ - وأصحابه في قلتهم وضعفهم ابتداءً، وكثرتهم وقوتهم انتهاءً [...] يَبْدو قليلًا قليلًا، ثم ينمو ويكثر ويقوى، والكثرة والقوة لا تحصل بالواحد ولا بالعشرة؛ وإنما تحصل بالجمع الكثير والجم الغفير، كما كان الصحابة عشرين ألفًا. فحَمْلُهُ على عامة الصحابة أولى لفظًا ومعنى، وهو أقرب إلى الإنصاف، وترك التعصب والاعتساف. ولا فيه من إعطاء كل واحدٍ من الصحابة حظه من هذه الفضيلة دون الحرمان. فإن كلهم كانوا أعلام الإسلام، وإيمان الإيمان ﵃ أجمعين.
٢٠٢ - وفي هذه الآية روى حديثًا مُنكرًا " عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -:
٢٠٢ - وفي هذه الآية روى حديثًا مُنكرًا " عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -:
283