مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
أراد والبرق لامعًا ولو لم يكن البرق يشرك الريح في البكاء لم يكن لذكر البرق ولمعانه معنى ".
قلت: هذا لا يستقيم من وجهين:
أحدهما: أن قوله: (الريح تبكي شجوها) كلام تام مستقل، وكذا (البرق يلمع في غمامه) كلام تام مستقل مفيد لا يحتاج أحدهما إلى الآخر، ولا ضرورة في عطف البرق على الريح وجعل اللمعان حالًا.
والثاني: وهو أن البرق لا يجوز أن يشرك الريح في البكاء؛ لأن البرق لا يوصف بالبكاء، ولا مشابهة بينه وبين الباكي أصلًا ورأسًا، وإنما يوصف البرق بالضحِك، والضياء، حتى أنّ من وصف البرق بالبكاء يُسَفهُ في رأيه، بل الريح أو الغيم يوصف بالبكاء، فيكون قوله (والبرق يلمع في غمامه) كلامًا مفيدًا مستقلًا.
٣٧ - قال: " لَدُن يُخفض بها على الإضافة وُيرفع على مذهب مذ، وأنشد قول أبي سفيان بن حرب على الوجهين:
قلت: هذا لا يستقيم من وجهين:
أحدهما: أن قوله: (الريح تبكي شجوها) كلام تام مستقل، وكذا (البرق يلمع في غمامه) كلام تام مستقل مفيد لا يحتاج أحدهما إلى الآخر، ولا ضرورة في عطف البرق على الريح وجعل اللمعان حالًا.
والثاني: وهو أن البرق لا يجوز أن يشرك الريح في البكاء؛ لأن البرق لا يوصف بالبكاء، ولا مشابهة بينه وبين الباكي أصلًا ورأسًا، وإنما يوصف البرق بالضحِك، والضياء، حتى أنّ من وصف البرق بالبكاء يُسَفهُ في رأيه، بل الريح أو الغيم يوصف بالبكاء، فيكون قوله (والبرق يلمع في غمامه) كلامًا مفيدًا مستقلًا.
٣٧ - قال: " لَدُن يُخفض بها على الإضافة وُيرفع على مذهب مذ، وأنشد قول أبي سفيان بن حرب على الوجهين:
105