مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
الثاني: أن إدراج ألف الاستفهام فيه خلاف الأصل.
الثالث: أن هذا لو كان استفهامًا منه لما كان تبرِّيه موقوفًا على الأفول بل تبرأ في الحال، وإنه ما تبرأ إلا بعد الأفول، والأفول الغيبة، ولا نقص في الغيبة فلا حجة فيها لأن استفهام الإنكار يكون نفيًا، فيكون نافيًا في الحال، والله أخبر أنه إنما نفي بعد الأفول.
وأما الوجه الثالث: قال: " إنما قاله على وجه الاحتجاج لا على وجه الشك كقوله: ﴿وَانظُر إِلى إِلهِكَ﴾ ".
قلت: هذا أيضًا بعيد؛ لأنه لا احتجاج في ذلك لما ذكرنا أن الأفول هو الغيبة، ولا نقص في الغيبة فلا حجة فيها، ولو قاله بطريق الاحتجاج على زعمهم لقال: (هذا ربكم) وما قال (ربي)، ولأنه لو قاله على زعمهم لكان هذا الكلام متصلًا بكلام آخر، كما حكي عن موسى حيث قال للسامري: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ الآية، وإنه قال هذا ربي ابتداءً مفردًا فلا زعم ولا احتجاج.
الثالث: أن هذا لو كان استفهامًا منه لما كان تبرِّيه موقوفًا على الأفول بل تبرأ في الحال، وإنه ما تبرأ إلا بعد الأفول، والأفول الغيبة، ولا نقص في الغيبة فلا حجة فيها لأن استفهام الإنكار يكون نفيًا، فيكون نافيًا في الحال، والله أخبر أنه إنما نفي بعد الأفول.
وأما الوجه الثالث: قال: " إنما قاله على وجه الاحتجاج لا على وجه الشك كقوله: ﴿وَانظُر إِلى إِلهِكَ﴾ ".
قلت: هذا أيضًا بعيد؛ لأنه لا احتجاج في ذلك لما ذكرنا أن الأفول هو الغيبة، ولا نقص في الغيبة فلا حجة فيها، ولو قاله بطريق الاحتجاج على زعمهم لقال: (هذا ربكم) وما قال (ربي)، ولأنه لو قاله على زعمهم لكان هذا الكلام متصلًا بكلام آخر، كما حكي عن موسى حيث قال للسامري: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ الآية، وإنه قال هذا ربي ابتداءً مفردًا فلا زعم ولا احتجاج.
124