مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
" يعني قدر مدة ما بين بعثهم إلى دخولهم النار ".
قلت: لا يصح على هذا الوجه، لأن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيرُه. وهذا الخطاب إنما يكون لهم في القيامة، وفي القيامة قَدْر مُدَة ما بين بعثهم إلى دخول النار مضى وانعدم؛ لأنه استثناء من الخلود، والخلود يكون بعد الدخول؛ لأنه يستحيل الخلود في النار قبل الدخول فيها، ولا يصح الاستثناء المعدوم من الموجود.
٥٦ - قال: " عن بعضهم هذا الاستثناء هو أن لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه بالجنة أو النار ".
قلت: ذلك في الأشخاص المعينين، أَمَا يجوز أن يُحكم للكفار مطلقًا بالنار، وللمؤمنين مطلقًا على العموم بالجنة لورود العمومات؟.
٥٧ - قال: " إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ فكان ما شاء الله الأبد ".
قلت: هذا أيضًا لا يصح؛ لأن الأبد والخلود واحد، ولا يجوز استثناء
قلت: لا يصح على هذا الوجه، لأن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيرُه. وهذا الخطاب إنما يكون لهم في القيامة، وفي القيامة قَدْر مُدَة ما بين بعثهم إلى دخول النار مضى وانعدم؛ لأنه استثناء من الخلود، والخلود يكون بعد الدخول؛ لأنه يستحيل الخلود في النار قبل الدخول فيها، ولا يصح الاستثناء المعدوم من الموجود.
٥٦ - قال: " عن بعضهم هذا الاستثناء هو أن لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه بالجنة أو النار ".
قلت: ذلك في الأشخاص المعينين، أَمَا يجوز أن يُحكم للكفار مطلقًا بالنار، وللمؤمنين مطلقًا على العموم بالجنة لورود العمومات؟.
٥٧ - قال: " إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ فكان ما شاء الله الأبد ".
قلت: هذا أيضًا لا يصح؛ لأن الأبد والخلود واحد، ولا يجوز استثناء
129