اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مباحث التفسير لابن المظفر الرازي

أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
مباحث التفسير لابن المظفر الرازي - أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي
بالسؤال عن الشاك الذي هو أكثر شكًا من السائل ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾.
٨٢ - قال: " مع حرف الشرط لا يثبت الفعل ".
قلت: إذا كان الكلام من الله يَثبُتُ الفعلُ على حرف الشرط لأن حرف (إن) للشك، ولا يجوز الشك على الله تعالى بدليل قوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وقد ثبت إيمانهم. وكيف يجوز الشك على الله تعالى أو على النبي - ﷺ - والشك في حق واحد من المسلمين كفر؟ حتى أن من شك في وحدانية الله تعالى أو في حَقِّيَّة القرآن من أهل الإيمان يكون كمن أنكر الصلاة. والله الموفق والمستعان.
فإن قيل: فما وجه الآية؟.
قلت وجهها: أن الله تعالى خاطب النبي - ﷺ - والمراد به غيره كما ذكروا، هذا وإن كان خلاف الأصل، ولكنه سائغ في عرف العرب وغيره ولا يلزم أن يكون بطريق الاستفهام، فإن من أراد أن يوبخ شخصًا على سوء فعله يخاطب غيره بحضوره، فيكون زجرًا له بطريق التعريض، وذلك إما أن يكون لحقارة
162
المجلد
العرض
29%
الصفحة
162
(تسللي: 97)