فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
" فرشّه " لَم يزد على ذلك. انتهى.
وليس في سياق معمرٍ ما يدلّ على ما ادّعاه من الإدراج، وقد أخرجه عبد الرّزّاق عنه بنحو سياق مالك، لكنّه لَم يقل " ولَم يغسله " وقد قالها مع مالكٍ الليثُ وعمرو بنُ الحارث ويونسُ بن يزيد كلّهم عن ابن شهابٍ. أخرجه ابن خزيمة والإسماعيليّ وغيرهما من طريق ابن وهبٍ عنهم، وهو لمسلمٍ عن يونس وحده.
نعم. زاد معمرٌ في روايته قال: قال ابن شهابٍ: فمضت السّنّة أن يُرشّ بول الصّبيّ ويُغسل بول الجارية. فلو كانت هذه الزّيادة هي التي زادها مالك ومن تبعه، لأمكن دعوى الإدراج، لكنّها غيرها فلا إدراج.
وأمّا ما ذكره عن ابن أبي شيبة فلا اختصاص له بذلك، فإنّ ذلك لفظ رواية ابن عيينة عن ابن شهابٍ، وقد ذكرناها عن مسلم وغيره وبيّنّا أنّها غير مخالفةٍ لرواية مالك. والله أعلم.
وفي هذا الحديث من الفوائد: النّدب إلى حسن المعاشرة والتّواضع والرّفق بالصّغار، وتحنيك المولود، والتّبرّك بأهل الفضل (١) وحمل الأطفال إليهم حال الولادة وبعدها، وحكم بول الغلام والجارية قبل
_________
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (١/ ٤٢٦): هذا فيه نظرٌ. والصواب أنَّ هذا خاصٌّ بالنبي - ﷺ - ولا يقاس عليه غيره. لِمَا جعل الله فيه من البركة، وخصّه به دون غيره، ولأَنَّ الصحابة لَم يفعلوا ذلك مع غيره - ﷺ - وهم أعلم الناس بالشرع، فوجب التأسِّي بهم، ولأنّ جواز مثل هذا لغيره - ﷺ - قد يفضي إلى الشرك. فتنبّه
وليس في سياق معمرٍ ما يدلّ على ما ادّعاه من الإدراج، وقد أخرجه عبد الرّزّاق عنه بنحو سياق مالك، لكنّه لَم يقل " ولَم يغسله " وقد قالها مع مالكٍ الليثُ وعمرو بنُ الحارث ويونسُ بن يزيد كلّهم عن ابن شهابٍ. أخرجه ابن خزيمة والإسماعيليّ وغيرهما من طريق ابن وهبٍ عنهم، وهو لمسلمٍ عن يونس وحده.
نعم. زاد معمرٌ في روايته قال: قال ابن شهابٍ: فمضت السّنّة أن يُرشّ بول الصّبيّ ويُغسل بول الجارية. فلو كانت هذه الزّيادة هي التي زادها مالك ومن تبعه، لأمكن دعوى الإدراج، لكنّها غيرها فلا إدراج.
وأمّا ما ذكره عن ابن أبي شيبة فلا اختصاص له بذلك، فإنّ ذلك لفظ رواية ابن عيينة عن ابن شهابٍ، وقد ذكرناها عن مسلم وغيره وبيّنّا أنّها غير مخالفةٍ لرواية مالك. والله أعلم.
وفي هذا الحديث من الفوائد: النّدب إلى حسن المعاشرة والتّواضع والرّفق بالصّغار، وتحنيك المولود، والتّبرّك بأهل الفضل (١) وحمل الأطفال إليهم حال الولادة وبعدها، وحكم بول الغلام والجارية قبل
_________
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (١/ ٤٢٦): هذا فيه نظرٌ. والصواب أنَّ هذا خاصٌّ بالنبي - ﷺ - ولا يقاس عليه غيره. لِمَا جعل الله فيه من البركة، وخصّه به دون غيره، ولأَنَّ الصحابة لَم يفعلوا ذلك مع غيره - ﷺ - وهم أعلم الناس بالشرع، فوجب التأسِّي بهم، ولأنّ جواز مثل هذا لغيره - ﷺ - قد يفضي إلى الشرك. فتنبّه
225