فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
كرواية أبي معاوية المتقدّمة (١)، وشاهدها من طريق أبي سلمة، ويوافقها أكثر الرّوايات عن ميمونة، أو صريحة في تأخيرهما كحديث الباب، وراويها مقدّم في الحفظ والفقه على جميع مَن رواه عن الأعمش.
وقول مَن قال " إنّما فعل ذلك مرّةً لبيان الجواز " متعقّبٌ: فإنّ في رواية أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش ما يدلّ على المواظبة، ولفظه " كان إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه، ثمّ يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه " فذكر الحديث وفي آخره " ثمّ يتنحّى فيغسل رجليه ".
قال القرطبيّ: الحكمة في تأخير غسل الرّجلين، ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء.
قوله: (فلم يُرِدْها) ضمّ أوّله وإسكان الدّال من الإرادة، والأصل " يريدها " لكن جُزم بلم.
ومَن قالها بفتح أوّله وتشديد الدّال فقد صحّف وأفسد المعنى، وقد حكى في المطالع، أنّها رواية ابن السّكن قال: وهي وهمٌ.
وقد رواه الإمام أحمد عن عفّان عن أبي عوانة بهذا الإسناد، وقال في آخره، فقال: هكذا. وأشار بيده أن لا أريدها. وللبخاري في رواية أبي حمزة عن الأعمش " فناولته ثوبًا فلم يأخذه " والله أعلم.
_________
(١) روايته ذكرها الشارح في حديث عائشة الماضي رقم (٣٢)
وقول مَن قال " إنّما فعل ذلك مرّةً لبيان الجواز " متعقّبٌ: فإنّ في رواية أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش ما يدلّ على المواظبة، ولفظه " كان إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه، ثمّ يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه " فذكر الحديث وفي آخره " ثمّ يتنحّى فيغسل رجليه ".
قال القرطبيّ: الحكمة في تأخير غسل الرّجلين، ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء.
قوله: (فلم يُرِدْها) ضمّ أوّله وإسكان الدّال من الإرادة، والأصل " يريدها " لكن جُزم بلم.
ومَن قالها بفتح أوّله وتشديد الدّال فقد صحّف وأفسد المعنى، وقد حكى في المطالع، أنّها رواية ابن السّكن قال: وهي وهمٌ.
وقد رواه الإمام أحمد عن عفّان عن أبي عوانة بهذا الإسناد، وقال في آخره، فقال: هكذا. وأشار بيده أن لا أريدها. وللبخاري في رواية أبي حمزة عن الأعمش " فناولته ثوبًا فلم يأخذه " والله أعلم.
_________
(١) روايته ذكرها الشارح في حديث عائشة الماضي رقم (٣٢)
301