فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
للمغترف من الماء، لقوله في رواية أبي عوانة وحفصٍ وغيرهما " ثمّ أفرغ بيمينه على شماله " وعلى مشروعيّة المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة، لقوله فيها " ثمّ تمضمض واستنشق "، وتمسّك به الحنفيّة للقول بوجوبهما.
وتعقّب: بأنّ الفعل المجرّد لا يدلّ على الوجوب إلاَّ إذا كان بيانًا لمجملٍ تعلق به الوجوب، وليس الأمر هنا كذلك (١). قاله ابن دقيق العيد.
وعلى استحباب مسح اليد بالتّراب من الحائط أو الأرض، لقوله في الرّوايات المذكورة " ثمّ دلك يده بالأرض أو بالحائط "
قال ابن دقيق العيد: وقد يؤخذ منه الاكتفاء بغسلةٍ واحدةٍ لإزالة النّجاسة والغسل من الجنابة؛ لأنّ الأصل عدم التّكرار وفيه خلاف. انتهى.
وصحّح النّوويّ وغيره، أنّه يجزئ، لكن لَم يتعيّن في هذا الحديث أنّ ذلك كان لإزالة النّجاسة، بل يحتمل أن يكون للتّنظيف فلا يدلّ على الاكتفاء، وأمّا دلك اليد بالأرض فللمبالغة فيه، ليكون أنقى. كما قال البخاريّ.
_________
(١) قال ابن باز ﵀: فيه نظرٌ. والصواب وجوبهما، ودخول هذه المسألة تحت القاعدة المذكورة، لأنَّ غسله - ﷺ - بيان لمجمل المأمور به في قوله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطّهروا).
وتعقّب: بأنّ الفعل المجرّد لا يدلّ على الوجوب إلاَّ إذا كان بيانًا لمجملٍ تعلق به الوجوب، وليس الأمر هنا كذلك (١). قاله ابن دقيق العيد.
وعلى استحباب مسح اليد بالتّراب من الحائط أو الأرض، لقوله في الرّوايات المذكورة " ثمّ دلك يده بالأرض أو بالحائط "
قال ابن دقيق العيد: وقد يؤخذ منه الاكتفاء بغسلةٍ واحدةٍ لإزالة النّجاسة والغسل من الجنابة؛ لأنّ الأصل عدم التّكرار وفيه خلاف. انتهى.
وصحّح النّوويّ وغيره، أنّه يجزئ، لكن لَم يتعيّن في هذا الحديث أنّ ذلك كان لإزالة النّجاسة، بل يحتمل أن يكون للتّنظيف فلا يدلّ على الاكتفاء، وأمّا دلك اليد بالأرض فللمبالغة فيه، ليكون أنقى. كما قال البخاريّ.
_________
(١) قال ابن باز ﵀: فيه نظرٌ. والصواب وجوبهما، ودخول هذه المسألة تحت القاعدة المذكورة، لأنَّ غسله - ﷺ - بيان لمجمل المأمور به في قوله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطّهروا).
303