اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
على هيئته التي يركبها عليها، ويستقبل بوجهه ما استقبلته الرّاحلة، فتقديره يُصلِّي على راحلته التي له حيث توجّهت به، فعلى هذا يتعلق قوله " توجّهت به " بقوله " يُصلِّي ".
ويحتمل: أن يتعلق بقوله " على راحلته "، لكن يؤيّد الأوّل رواية عقيل عن ابن شهاب عند البخاري بلفظ " وهو على الرّاحلة يسبّح قِبَل أيِّ وجهٍ توجّهت ".
قوله: (يومئ برأسه) أي: للرّكوع والسّجود لمن لَم يتمكّن من ذلك، وبهذا قال الجمهور.
وروى أشهب عن مالك، أنّ الذي يُصلِّي على الدّابّة لا يسجد بل يومئ. وزاد البخاري من رواية جويرية عن نافع عن ابن عمر " يومئ إيماء إلاَّ الفرائض ".
قال ابن دقيق العيد: الحديث يدلّ على الإيماء مطلقًا في الرّكوع والسّجود معًا، والفقهاء قالوا: يكون الإيماء في السّجود أخفض من الرّكوع ليكون البدل على وفق الأصل، وليس في لفظ الحديث ما يثبته ولا ينفيه.
قلت: إلاَّ أنه وقع عند التّرمذيّ من طريق أبي الزّبير عن جابر بلفظ " فجئت وهو يُصلِّي على راحلته نحو المشرق، السّجود أخفض من الرّكوع ".
قوله: (وكان ابن عمر يفعله) لا يعارض ما رواه أحمد بإسنادٍ صحيح عن سعيد بن جبير، أنّ ابن عمر كان يُصلِّي على الرّاحلة
192
المجلد
العرض
83%
الصفحة
192
(تسللي: 580)