فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= التكبير قبل ظهور الزوال، ثم ظهر الزوال قبل فراغها، فلا تصح صلاته على المشهور عندنا فيهما، وتصح على الثاني كستر العورة.
وقال بعض المالكية: فائدة الخلاف ما ذكره سحنون، أنَّ الناظر إلى عورة إمامه في الصلاة متعمدًا تبطل صلاته.
فإذا قيل: إنها ركنٌ بطلت صلاة الناظر ألى عورة إمامه حين إحرامه وإلاَّ فلا.
وقال بعضهم: فائدتة في صحة تقديم الإحرام على وقت العبادة فإن قلنا: بالأول فلا تصح، وإلاّ صحّت، إذ لا يشترط في إيقاع شرط العبادة المؤقتة دخول الوقت كالطهارة.
واحتج مَن قال: بأنها ركن بحديث المسيء صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر " الحديث، واعترض بأنَّ فيه إسباغ الوضوء واستقبال القبلة، وهما شرطان.
وأجيب: بأن الشرط قد لا يفارق الصلاة: كالستر والاستقبال
ويحتج له أيضًا بحديث معاوية بن الحكم السلمي في الصحيح " إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " فجعل التكبير منها.
واحتج مَن قال: بأنها شرط بقوله تعالى: (وَذَكَرَ اسمَ ربه فصلى)، والفاء للتعقيب، والذكر التكبير، والصلاة معطوفة عليه بالفاء، فهو غيرها.
قال الزمخشري: فصلّى صلاة العيد، وذكر اسم ربه، فكبَّر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة، لأنَّ الصلاة معطوفة عليها. وعلى أنَّ الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه ﷿.
ثم قال: وعن ابن عباس: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه، فصلَّى له.
وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلَّى، فصلَّى صلاة العيد.
وقال غيره: يحتمل أن يكون المراد بالذكر هنا النية، فالآية خارجة عن النصوصية على ما ادَّعوه، واذا تطرَّق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال.
وقال بعض المتأخرين: ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع قبل خلاف المخالف.
واحتجوا أيضًا: بالحديث السالف: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، والمضاف غير المضاف إليه.
وجوابه: أنه قد يضاف البعض إلى الجملة. كما تقول: راس زيد، فلا حجة فيه.
وفي المسألة قول ثالث: أنَّ تكبيرة الإحرام سنة. =
_________
= التكبير قبل ظهور الزوال، ثم ظهر الزوال قبل فراغها، فلا تصح صلاته على المشهور عندنا فيهما، وتصح على الثاني كستر العورة.
وقال بعض المالكية: فائدة الخلاف ما ذكره سحنون، أنَّ الناظر إلى عورة إمامه في الصلاة متعمدًا تبطل صلاته.
فإذا قيل: إنها ركنٌ بطلت صلاة الناظر ألى عورة إمامه حين إحرامه وإلاَّ فلا.
وقال بعضهم: فائدتة في صحة تقديم الإحرام على وقت العبادة فإن قلنا: بالأول فلا تصح، وإلاّ صحّت، إذ لا يشترط في إيقاع شرط العبادة المؤقتة دخول الوقت كالطهارة.
واحتج مَن قال: بأنها ركن بحديث المسيء صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر " الحديث، واعترض بأنَّ فيه إسباغ الوضوء واستقبال القبلة، وهما شرطان.
وأجيب: بأن الشرط قد لا يفارق الصلاة: كالستر والاستقبال
ويحتج له أيضًا بحديث معاوية بن الحكم السلمي في الصحيح " إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " فجعل التكبير منها.
واحتج مَن قال: بأنها شرط بقوله تعالى: (وَذَكَرَ اسمَ ربه فصلى)، والفاء للتعقيب، والذكر التكبير، والصلاة معطوفة عليه بالفاء، فهو غيرها.
قال الزمخشري: فصلّى صلاة العيد، وذكر اسم ربه، فكبَّر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة، لأنَّ الصلاة معطوفة عليها. وعلى أنَّ الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه ﷿.
ثم قال: وعن ابن عباس: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه، فصلَّى له.
وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلَّى، فصلَّى صلاة العيد.
وقال غيره: يحتمل أن يكون المراد بالذكر هنا النية، فالآية خارجة عن النصوصية على ما ادَّعوه، واذا تطرَّق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال.
وقال بعض المتأخرين: ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع قبل خلاف المخالف.
واحتجوا أيضًا: بالحديث السالف: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، والمضاف غير المضاف إليه.
وجوابه: أنه قد يضاف البعض إلى الجملة. كما تقول: راس زيد، فلا حجة فيه.
وفي المسألة قول ثالث: أنَّ تكبيرة الإحرام سنة. =
299