فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= روى ابن المنذر: عن ابن شهاب، أنه قال في رجل نوى الصلاة ورفع يديه ولَم يحرم: إن الصلاة تجزئه. وحكى القاضي وجماعة: عن ابن المسيب والحسن والزهري والحكم والأوزاعي: أنَّ تكبيرة الإحرام سنة. وأنكر ذلك على ابن شهاب وابن المسيب. وقالوا: إنهما يريانها سنة في حق المأموم خاصة. واليه أشار ابن الموارد. قال: ولَم يختلف في الفذ والإمام، وإنما اختلف في المأموم.
سابعها: إذا تقرَّر أنه لا بد من لفظٍ. فاختلف العلماء فيه. فعند أبي حنيفة أنه يكفي مجرد التعظيم كالله أجل، أو أعظم فإن لَم يقصد، فروايتان عنه. وروي عنه أنه قال: أكره أن تنعقد الصلاة بغير: الله أكبر. وعنه روايتان: فيما إذا قال: الله أو الرحمن، واقتصر عليه. ووافقه على عدم الانعقاد بيا الله ارحمني، وبيا اللهم اغفر لي، وبالله أستعين.
والجمهور. على تعين لفظ التكبير، وبه قال مالك والشافعي وأحمد.
مستدلين على وجوبه وتعينه بهذا النقل، على الطريقة السابقه من كونه بيانًا للمجمل، وفيه ماذكرنا، لكن انضم إليه قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: صلَّوا كما رأيتموني أصلي، فصار البيان بفعله وقوله.
وصحَّ من حديث أبي حميد الساعدي - ﵁ -: قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاة: استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر، رواه ابن ماجه، وصحَّحه ابن حبان في كتابه وصف الصلاة بالسنة.
وذهب أبو يوسف إلى الانعقاد بالله الكبير. وجوابه: أن أكبر أبلغ.
واختلف أصحابنا في الانعقاد بقوله: الله الأكبر.
والأصح: نعم، بل هو أبلغ في التعظيم. ووجه مقابله أنه إذا أدخل الألف واللام على أكبر صار نعتًا، وبقي المبتدأ بلا خبر، كذا علَّله الأبهري المالكي.
واعترض عليه: بأنه لا يمتنع أن يكون الأكبر خبرًا، لأنَّ خبر المبتدأ قد يكون معروفة، إلاَّ أنه قد صار محتملًا للنعت وللخبر، فكيف يقوم ذلك مقام الله أكبر الذي تعين فيه أن أكبر خبر، ولعل هذا هو السر في اقتصار الشارع على الثاني.
واعترض الأبهري على مَن قال بالانعقاد بالله الأكبر: بأنه لا يجوز الجمع بين الألف واللام، ومن في أفعل التفضيل إذ المعنى الله الأكبر من كل كبير.
فإن قلت: الأكبر جاز أن يكون معه من يشاركه في الكبر، بخلاف أكبر.
وفيما ذكره نظرٌ، لأنَّ صيغة أفعل التي للمفاضلة تقتضي وضعها للمشاركه في أصل الشيء والزيادة عليه، كان فيه الألف واللام أو لَم يكن: كقولنا: زيد أفضل من عمرو، =
_________
= روى ابن المنذر: عن ابن شهاب، أنه قال في رجل نوى الصلاة ورفع يديه ولَم يحرم: إن الصلاة تجزئه. وحكى القاضي وجماعة: عن ابن المسيب والحسن والزهري والحكم والأوزاعي: أنَّ تكبيرة الإحرام سنة. وأنكر ذلك على ابن شهاب وابن المسيب. وقالوا: إنهما يريانها سنة في حق المأموم خاصة. واليه أشار ابن الموارد. قال: ولَم يختلف في الفذ والإمام، وإنما اختلف في المأموم.
سابعها: إذا تقرَّر أنه لا بد من لفظٍ. فاختلف العلماء فيه. فعند أبي حنيفة أنه يكفي مجرد التعظيم كالله أجل، أو أعظم فإن لَم يقصد، فروايتان عنه. وروي عنه أنه قال: أكره أن تنعقد الصلاة بغير: الله أكبر. وعنه روايتان: فيما إذا قال: الله أو الرحمن، واقتصر عليه. ووافقه على عدم الانعقاد بيا الله ارحمني، وبيا اللهم اغفر لي، وبالله أستعين.
والجمهور. على تعين لفظ التكبير، وبه قال مالك والشافعي وأحمد.
مستدلين على وجوبه وتعينه بهذا النقل، على الطريقة السابقه من كونه بيانًا للمجمل، وفيه ماذكرنا، لكن انضم إليه قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: صلَّوا كما رأيتموني أصلي، فصار البيان بفعله وقوله.
وصحَّ من حديث أبي حميد الساعدي - ﵁ -: قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاة: استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر، رواه ابن ماجه، وصحَّحه ابن حبان في كتابه وصف الصلاة بالسنة.
وذهب أبو يوسف إلى الانعقاد بالله الكبير. وجوابه: أن أكبر أبلغ.
واختلف أصحابنا في الانعقاد بقوله: الله الأكبر.
والأصح: نعم، بل هو أبلغ في التعظيم. ووجه مقابله أنه إذا أدخل الألف واللام على أكبر صار نعتًا، وبقي المبتدأ بلا خبر، كذا علَّله الأبهري المالكي.
واعترض عليه: بأنه لا يمتنع أن يكون الأكبر خبرًا، لأنَّ خبر المبتدأ قد يكون معروفة، إلاَّ أنه قد صار محتملًا للنعت وللخبر، فكيف يقوم ذلك مقام الله أكبر الذي تعين فيه أن أكبر خبر، ولعل هذا هو السر في اقتصار الشارع على الثاني.
واعترض الأبهري على مَن قال بالانعقاد بالله الأكبر: بأنه لا يجوز الجمع بين الألف واللام، ومن في أفعل التفضيل إذ المعنى الله الأكبر من كل كبير.
فإن قلت: الأكبر جاز أن يكون معه من يشاركه في الكبر، بخلاف أكبر.
وفيما ذكره نظرٌ، لأنَّ صيغة أفعل التي للمفاضلة تقتضي وضعها للمشاركه في أصل الشيء والزيادة عليه، كان فيه الألف واللام أو لَم يكن: كقولنا: زيد أفضل من عمرو، =
300