فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وزيد الأفضل. وكذا مع الإضافة نحو زيد أفضل القوم.
فرع: لو قال: الله أكبر بالتنوين أو بالنصب فلا نقل في ذلك، والذي يظهر المنع إذ لَم يأت بالتكبير اللغوي، كما صرَّحوا به فيما إذا مد الهمزة.
فرع: من عجَزَ عن النطق بالعربية ولَم يقدر على التعلم ترجم بلسانه، ووجب عليه التعلم إن قدر، فإنه فقد من يعلمه ترجم ولا إعادة، فإنْ أهمل التعلم مع إمكانه وضاق الوقت صلَّى بالترجمة، والأصح وجوب الأعادة لتقصيره. وللمالكية ثلاثة أقول فيما إذا ضاق الوقت عن التعلم:
أحدها: لا ينطق بغير التكبير إذ لا يقوم غيره مقامه، ومقتضاه أن يدخل في الصلاة بالنية، وهو قول الأبهري. وصوبه المازري. والثاني: يفتتح الصلاة بالحرف الذي دخل به في الإسلام، قاله أبو الفرج، وهو أولى من الاكتفاء بالنية. والثالث: كمذهبنا.
فرع: قال صاحب " البيان والتقريب " من المالكية: واختلف فيمن افتتح الصلاة، ثم شك في صحة إحرامه، فتمادى، ثم تبين له أنه كان أحرم. وكذا من زاد في الصلاة متعمدًا أو ساهيًا، ثم تبين له أنه الواجب، ومن صلَّى شاكًَّا في إتمام صلاته، ثم تبين له إنه أتم أو شك في طهارته فتمادى، ثم تبين أنه متطهر. في جميع ذلك قولان: الإجزاء وعدمه.
فائدة: الحكمة في تقديم التكبير تنبيه للمصلي على معنى هذه الكلمة التي معناها أنه الموصوف بالجلال وكِبَر الشأن، وأن كل شيء دون جلاله وسلطانه حقير، وأنه جل وتقدس عن شبه المخلوقين والعابثين، ولِيَشغل المُصلِّي فهمه وخاطره بمقتضى هذه اللفظة، ويستحقر أن يذكر معه غيره أو يحدث نفسه بسواه جلَّ اسمه.
ثامنها: قوله: والقراءة بالحمد لله رب العالمين تمسك به مالك وأصحابه في ترك الذكر بين التكبير والقراءة، لأنه لو تخلل بينهما ذكر لَم يكن الاستفتاح بـ (الحمد لله رب العالمين)، وقد تقدم ما فيه في الوجه الثالث.
تاسعها: قولها: بالحمد استدل به أصحاب مالك وغيرهم على ترك التسمية في ابتداء الفاتحة، وأنها ليست منها، ونقله القرطبي في شرحه عن الجمهور.
وتأوله الشافعي والأكثرون القائلون بأنها من الفاتحة، كما نقله عنهم النووي في " شرح مسلم ": على أنَّ المراد يستفتح القراءة بسورة الحمد، لا بسورة أخرى، وقد قامت أدلة على أنَّ البسملة منها، وقد صنَّف في ذلك وفي الجهر بها أبو شامة المقدسي قدس الله روحه مجلدةً ضخمةً. فأفاد فيها وأجاد، وأغنى عن الخوض فيها. وقد =
_________
= وزيد الأفضل. وكذا مع الإضافة نحو زيد أفضل القوم.
فرع: لو قال: الله أكبر بالتنوين أو بالنصب فلا نقل في ذلك، والذي يظهر المنع إذ لَم يأت بالتكبير اللغوي، كما صرَّحوا به فيما إذا مد الهمزة.
فرع: من عجَزَ عن النطق بالعربية ولَم يقدر على التعلم ترجم بلسانه، ووجب عليه التعلم إن قدر، فإنه فقد من يعلمه ترجم ولا إعادة، فإنْ أهمل التعلم مع إمكانه وضاق الوقت صلَّى بالترجمة، والأصح وجوب الأعادة لتقصيره. وللمالكية ثلاثة أقول فيما إذا ضاق الوقت عن التعلم:
أحدها: لا ينطق بغير التكبير إذ لا يقوم غيره مقامه، ومقتضاه أن يدخل في الصلاة بالنية، وهو قول الأبهري. وصوبه المازري. والثاني: يفتتح الصلاة بالحرف الذي دخل به في الإسلام، قاله أبو الفرج، وهو أولى من الاكتفاء بالنية. والثالث: كمذهبنا.
فرع: قال صاحب " البيان والتقريب " من المالكية: واختلف فيمن افتتح الصلاة، ثم شك في صحة إحرامه، فتمادى، ثم تبين له أنه كان أحرم. وكذا من زاد في الصلاة متعمدًا أو ساهيًا، ثم تبين له أنه الواجب، ومن صلَّى شاكًَّا في إتمام صلاته، ثم تبين له إنه أتم أو شك في طهارته فتمادى، ثم تبين أنه متطهر. في جميع ذلك قولان: الإجزاء وعدمه.
فائدة: الحكمة في تقديم التكبير تنبيه للمصلي على معنى هذه الكلمة التي معناها أنه الموصوف بالجلال وكِبَر الشأن، وأن كل شيء دون جلاله وسلطانه حقير، وأنه جل وتقدس عن شبه المخلوقين والعابثين، ولِيَشغل المُصلِّي فهمه وخاطره بمقتضى هذه اللفظة، ويستحقر أن يذكر معه غيره أو يحدث نفسه بسواه جلَّ اسمه.
ثامنها: قوله: والقراءة بالحمد لله رب العالمين تمسك به مالك وأصحابه في ترك الذكر بين التكبير والقراءة، لأنه لو تخلل بينهما ذكر لَم يكن الاستفتاح بـ (الحمد لله رب العالمين)، وقد تقدم ما فيه في الوجه الثالث.
تاسعها: قولها: بالحمد استدل به أصحاب مالك وغيرهم على ترك التسمية في ابتداء الفاتحة، وأنها ليست منها، ونقله القرطبي في شرحه عن الجمهور.
وتأوله الشافعي والأكثرون القائلون بأنها من الفاتحة، كما نقله عنهم النووي في " شرح مسلم ": على أنَّ المراد يستفتح القراءة بسورة الحمد، لا بسورة أخرى، وقد قامت أدلة على أنَّ البسملة منها، وقد صنَّف في ذلك وفي الجهر بها أبو شامة المقدسي قدس الله روحه مجلدةً ضخمةً. فأفاد فيها وأجاد، وأغنى عن الخوض فيها. وقد =
301