اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
لأخبرنَّ رسول الله - ﷺ -. فذهب عوف إلى رسول الله - ﷺ - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - ﷺ - وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله - ﷺ - وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب. فيقول له رسول الله - ﷺ -: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾، ما يلتفت إليه وما يزيد عليه" (^١).

* أقوال العلماء:
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في جواب سؤال عن معنى ما ذكره الفقهاء في باب حكم المرتد: "فالقول الصريح في الاستهزاء بالدين مثل ما قدمت لك - يعني ما قاله المنافقون في غزوة تبوك - وأما الفعل فمثل: مد الشفة، وإخراج اللسان، ورمز العين، مما يفعله كثير من الناس عِنْدَما يؤمر بالصلاة والزكاة، فكيف بالتوحيد" (^٢).
وقال ﵀: "إذا فهمت أن هذا هو الاستهزاء فكثير من الناس يتكلم في الله ﷿ بالكلام الفاحش عِنْدَ وقوع المصائب على وجه الجد وأنه لا يستحق هذا وأنه ليس بأكبر الناس ذنبًا" (^٣).
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفي هذا الحديث من الفوائد أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها أو عمل يعمل به، وأشدها خطرًا إرادات القلوب فهي كالبحر الذي لا ساحل له" (^٤).
_________
(^١) رواه ابن جرير الطبري في التفسير (١٠/ ١٧٢، ١٧٣).
(^٢) الدرر السنية ١٠/ ١٢٥.
(^٣) مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب قسم الفتاوى ص ٥٨، ٦٠، ٦٢. وانظر الدرر السنية ١٠/ ١٢١.
(^٤) تيسير العزيز الحميد ص ٦٣٣.
121
المجلد
العرض
18%
الصفحة
121
(تسللي: 118)