اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]. وقال الله تعالى في محمد -ﷺ-: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
* الدليل من السنة: حديث عمر بن الخطاب -﵁- في سؤال جبريل ﵇: قَالَ: فَأَخْبرْنِي عَنْ الإِيمَانِ. قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" الحديث (^١).

* أحكام وفوائد:
١ - ما ينبغي للمسلم أن يعتقده في الأنبياء والرسل:
قال ابن سعدي ﵀: "وهذا الأصل مبناه على أن يعترف ويعتقد بأن جميع الأنبياء قد اختصهم الله بوحيه وإرساله، وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه وأن الله أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به، وأنهم أكمل الخلق علمًا وعملًا، وأصدقهم وأبرهم وأكملهم أخلاقا وأعمالا، وأن الله خصهم بخصائص وفضلهم بفضائل لا يلحقهم فيها أحد، وأن الله برأهم من كل خلق دنيء ورذيل وأنهم معصومون في كل ما يبلغونه عن الله، وأنه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم إلا الحق والصواب وأنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم" (¬٢).

٢ - قال الشيخ ابن عثيمين: "والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
الأول: بأن رسالتهم حق من الله تعالى، فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع. كما قال الله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥]. فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه.
_________
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) الفتاوى السعدية ص ١٤.
276
المجلد
العرض
41%
الصفحة
276
(تسللي: 273)