معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
* دفع توهم:
قال الشيخ الألباني ﵀: "إننا حينما ننفي التوسل بجاه النبي -ﷺ-، وجاه غيره من الأنبياء والصالحين فليس ذلك لأننا ننكر أن يكون لهم جاه، أو قدر أو مكانة عند الله، كما أنه ليس لأننا نبغضهم، وننكر قدرهم ومنزلتهم عند الله، ولا تشعر أفئدتنا بمحبتهم ... إن كل مخلص ومنصف ليعلم علم اليقين بأننا -والحمد لله- من أشد الناس حبًا لرسول الله -ﷺ-، ومن أعرفهم لقدره وحقه وفضله -ﷺ- وبأنه أفضل النبيين، وسيد المرسلين، وخاتمهم وخيرهم، وصاحب اللواء المحمود، والحوض المورود والشفاعة العظمى، والوسيلة والفضيلة، والمعجزات الباهرات، وبأن الله تعالى نسخ بدينه كل دين، وأنزل عليه سبعًا من المثاني والقرآن العظيم، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، إلى آخر ما هنالك من فضائله -ﷺ- ومناقبه التي تبين قدره العظيم، وجاهه المنيف صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أقول: إننا -والحمد لله- من أول الناس اعترافًا بذلك كله ولعلّ منزلته -ﷺ- عندنا محفوظة أكثر بكثير مما هي محفوظة لدى الآخرين، الذين يدعون محبته، ويتظاهرون بمعرفة قدره، لأن العبرة في ذلك كله إنما هي في الاتباع له -ﷺ-، وأمثال أوامره، واجتناب نواهيه، كما قال ﷾: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١] " (^١).
* شبهات في التوسل الممنوع:
الشبهة الأولى:
من شُبَه المجيزين للتوسل الممنوع حديث الأعمى الذي أخرجه الترمذي ﵀: "أن رجلا ضرير البصر أتى النبي -ﷺ- فقال ادع الله أن يعافيني فقال: إن شئت دعوت
_________
(^١) التوسل للألباني: ٧٧ - ٨٠.
قال الشيخ الألباني ﵀: "إننا حينما ننفي التوسل بجاه النبي -ﷺ-، وجاه غيره من الأنبياء والصالحين فليس ذلك لأننا ننكر أن يكون لهم جاه، أو قدر أو مكانة عند الله، كما أنه ليس لأننا نبغضهم، وننكر قدرهم ومنزلتهم عند الله، ولا تشعر أفئدتنا بمحبتهم ... إن كل مخلص ومنصف ليعلم علم اليقين بأننا -والحمد لله- من أشد الناس حبًا لرسول الله -ﷺ-، ومن أعرفهم لقدره وحقه وفضله -ﷺ- وبأنه أفضل النبيين، وسيد المرسلين، وخاتمهم وخيرهم، وصاحب اللواء المحمود، والحوض المورود والشفاعة العظمى، والوسيلة والفضيلة، والمعجزات الباهرات، وبأن الله تعالى نسخ بدينه كل دين، وأنزل عليه سبعًا من المثاني والقرآن العظيم، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، إلى آخر ما هنالك من فضائله -ﷺ- ومناقبه التي تبين قدره العظيم، وجاهه المنيف صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أقول: إننا -والحمد لله- من أول الناس اعترافًا بذلك كله ولعلّ منزلته -ﷺ- عندنا محفوظة أكثر بكثير مما هي محفوظة لدى الآخرين، الذين يدعون محبته، ويتظاهرون بمعرفة قدره، لأن العبرة في ذلك كله إنما هي في الاتباع له -ﷺ-، وأمثال أوامره، واجتناب نواهيه، كما قال ﷾: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١] " (^١).
* شبهات في التوسل الممنوع:
الشبهة الأولى:
من شُبَه المجيزين للتوسل الممنوع حديث الأعمى الذي أخرجه الترمذي ﵀: "أن رجلا ضرير البصر أتى النبي -ﷺ- فقال ادع الله أن يعافيني فقال: إن شئت دعوت
_________
(^١) التوسل للألباني: ٧٧ - ٨٠.
619