معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
* سبب التحذير من رفع البناء على القبر:
يقول العلامة الصنعاني في كلامه على البناء على القبور: "إنه ذريعة إلى تعظيم الميت، والطواف بقبره، والتماس أركانه، والنداء باسمه. وبالجملة إنه يصير صنما يعبد، وهذه بدعة عظيمة عمّت الدنيا، وعبد الناس القبور، وعظموها بالمشاهد والقباب، وزادوا على فعل الجاهلية، فأسرجوا عليها السرج والشموع، وجعلوا لها نصيبا من أموالهم، كما قال تعالى في المشركين: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [النحل: ٥٦] وكما قالوا: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦] " (^١).
وقال سماحة الشيخ ابن باز ﵀: "فالبناء على القبور وتجصيصها ووضع الزينات عليها أو الستور كله منكر ووسيلة إلى الشرك، فلا يجوز وضع القباب أو الستور أو المساجد عليها" (^٢).
وقال ﵀: "إنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله -ﷺ- وأصحابه -﵃-. ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها لقول النبي -ﷺ-: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (^٣) " (^٤).
وكل عاقل يعلم أن لزيادة الزخرفة للقبور، وإسبال الستور الرائعة عليها، وتسريجها، والتأنق في تحسينها تأثيرًا في طبائع غالب العوام، وينشأ عنه التعظيم،
_________
(^١) العدة على إحكام الأحكام ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩. نقلًا عن شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور ص ٧٢.
(^٢) الفتاوى ص ٧٤٦.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) الفتاوى للشيخ ابن باز ﵀ ص ٧٤٤.
يقول العلامة الصنعاني في كلامه على البناء على القبور: "إنه ذريعة إلى تعظيم الميت، والطواف بقبره، والتماس أركانه، والنداء باسمه. وبالجملة إنه يصير صنما يعبد، وهذه بدعة عظيمة عمّت الدنيا، وعبد الناس القبور، وعظموها بالمشاهد والقباب، وزادوا على فعل الجاهلية، فأسرجوا عليها السرج والشموع، وجعلوا لها نصيبا من أموالهم، كما قال تعالى في المشركين: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [النحل: ٥٦] وكما قالوا: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦] " (^١).
وقال سماحة الشيخ ابن باز ﵀: "فالبناء على القبور وتجصيصها ووضع الزينات عليها أو الستور كله منكر ووسيلة إلى الشرك، فلا يجوز وضع القباب أو الستور أو المساجد عليها" (^٢).
وقال ﵀: "إنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله -ﷺ- وأصحابه -﵃-. ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها لقول النبي -ﷺ-: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (^٣) " (^٤).
وكل عاقل يعلم أن لزيادة الزخرفة للقبور، وإسبال الستور الرائعة عليها، وتسريجها، والتأنق في تحسينها تأثيرًا في طبائع غالب العوام، وينشأ عنه التعظيم،
_________
(^١) العدة على إحكام الأحكام ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩. نقلًا عن شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور ص ٧٢.
(^٢) الفتاوى ص ٧٤٦.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) الفتاوى للشيخ ابن باز ﵀ ص ٧٤٤.
328