اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وروى أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له" (^١).
وعن عقبة بن عامر الجهني -﵁-: أن رسول الله -ﷺ- أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا قال: "إن عليه تميمة" فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال: "من تَعَلّق تميمة فقد أشرك" (^٢).
وعن عقبة بن عامر قال: "وضع التميمة شرك" (^٣).
وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة" (^٤)، وعلق عليه الشيخ سليمان بن عبد الله فقال: "وهذا عند أهل العلم له حكم الرفع، في مثل ذلك لا يقال بالرأي" (^٥). ولا شك أنه أعتقه من الشرك الأصغر وهو أعظم من الرق.

* أحكام وفوائد:
١ - حكم تعليق التميمة:
قال ابن سعدي: "التمائم منها ما هو شرك أكبر كالتي تشمل على الاستغاثة
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٣٩)، والحاكم ٤/ ٤١٧، وقال المنذري: في الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٦: إسناده جيد.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٥٨) بإسناد حسن، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: رواه الحاكم بنحوه ورواته ثقات. انظر التيسير ص ١٥٩.
وقال ابن عبد البر: "إذا اعتقد الذي علقها أنها ترد العين، فقد ظن أنها ترد القدر، واعتقاد ذلك
شرك، وقال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا، لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا
دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه". التيسير ص ١٦٠.
(^٣) قال ابن مفلح: "رواه وكيع بإسناده عن عقبة بن عامر". الآداب ٣/ ٦٨.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٢٤).
(^٥) التيسير ص ١٧٣.
526
المجلد
العرض
79%
الصفحة
526
(تسللي: 523)