اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
-ﷺ- قال: "إن إبراهيم حرّم مكة ودعا لها، وحرَّمت المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة" (^١)، وقال -ﷺ-: "ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء" (^٢)، وقال -ﷺ-: "طوبى للشام". فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: "لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها" (^٣).
فمن سكن مكة أو المدينة أو الشام طلبًا لما فيها من البركة التي أخبر عنها النبي -ﷺ-، فقد وفق إلى خير كثير، بخلاف ما لو طلب التبرك بالتمسح بترابها وجدرانها وأشجارها وغير ذلك مما لم يرد به الشرع فإنه بدعة وكذا المشاعر المقدسة كعرفة ومزدلفة ومنى فهي أماكن مباركة لما في الاقتداء بالرسول -ﷺ-، بالحصول فيها في الأوقات المشروعة من غفران الذنوب وحصول الأجر الكبير.

ج - أزمنة مباركة خصها الشرع بزيادة فضل وبركة مثل شهر رمضان لما في صيامه من غفران الذنوب وزيادة رزق المؤمن، وغير ذلك.
ومن ذلك ليلة القدر، والعشر الأول من شهر ذي الحجة، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل وغير ذلك من الأزمنة التي خصها الشرع بمزية، ويكون فيها من الخير والفضل والبركة الشيء الكثير، والتماس البركة في هذه الأزمنة يكون باتباع ما أرشد إليه النبي -ﷺ-.

د - ومن الأطعمة المباركة زيت الزيتون فإن النبي -ﷺ- قال: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢١٢٩) واللفظ له، ومسلم (١٣٦٠).
(^٢) أخرجه مسلم (١٣٦٣).
(^٣) أخرجه الترمذي (٣٩٥٤)، وأحمد (٢١٩٤٢).
(^٤) أخرجه الترمذي (١٨٥٢) وأحمد (١٦١٥١).
360
المجلد
العرض
54%
الصفحة
360
(تسللي: 357)