اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وعن ابن عَبَّاسٍ مرفوعًا: "لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر" (^١). وغيرها من الأحاديث.
فيدخل في المنع من اتخاذ القبور مساجد الصور الآتية:
١ - الصلاة على القبر أو عِنْدَه (^٢).
٢ - الصلاة إلى القبر.
٣ - بناء المسجد على القبر.
وتفصيل ذلك على ما يلي:

١ - الصلاة عِنْدَ القبر:
وجاء صريح النهي في ذلك: ففي صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - رأى أنس بن مالك يصلي عِنْدَ قبر، فقال: "القبرَ، القبرَ ولم يأمره بالإعادة" (^٣). وهذا يدل على أنه كان من المستقر عِنْدَ الصحابة - ﵃ -، ما نهاهم عنه نبيهم - ﷺ - من الصلاة عِنْدَ القبر. وفعل أنس - ﵁ - لا يدل على اعتقاده جوازه؟ فإنه لم يره، أو لم يعلم أنه قبر، فلما نبهه عمر - ﵁ - تنبه. ويشهد لهذا ما أخرجه البيهقي في السنن عن أنس قال: "قمت يومًا أصلي وبين يدي قبر لا أشعر به فناداني عمر: "القبر، القبر" فظننت أنه يعني القمر فقال لي بعض من يليني إنما يعني القبر فتنحيت عنه" (^٤).
وقال أبو سعيد الخدري - ﵁ -: قال رسول الله - ﷺ -: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" (^٥).
_________
(^١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٠٥١).
(^٢) مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٤٤. إغاثة اللهفان ١/ ١٩٨. أحكام الجنائز ص ٦٤.
(^٣) أخرجه البخاري معلقا كتاب الصلاة. باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية؟.
(^٤) أخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٤٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٥٨١)، وابن حجر في تغليق التعليق ٢/ ٢٢٨.
(^٥) أخرجه أبو داود (٤٩٢)، والترمذي (٣١٧)، وابن ماجه (٧٤٥)، وأحمد (١١٨١٠).
50
المجلد
العرض
7%
الصفحة
50
(تسللي: 47)