اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
بموته -ﷺ- واستقرت الشريعة بموته -ﷺ- أمِن الناس من زيادة القرآن ونقصه، وأمنوا من زيادة الإيجاب والتحريم والمقتضي للعمل قائم بسنته -ﷺ- فعمل المسلمون بمقتضى سنته وذلك العمل من سنته وإن كان يسمى هذا في اللغة بدعة، وصار هذا كنفي عمر -﵁- ليهود خيبر ونصارى نجران ونحوهم من أرض العرب، فإن النبي -ﷺ- عهد بذلك في مرضه فقال: "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" وإنما لم ينفذه أبو بكر -﵁- لاشتغاله عنه بقتال أهل الردة وبشروعه في قتال فارس والروم وكذلك عمر لم يمكنه فعله في أول الأمر لاشتغاله بقتال فارس والروم فلما تمكن من ذلك فعل ما أمر به النبي -ﷺ- وإن كان هذا الفعل قد يسمى بدعة في اللغة كما قال له اليهود كيف تخرجنا وقد أقرنا أبو القاسم وكما جاءوا إلى علي -﵁- في خلافته فأرادوا منه إعادتهم وقالوا كتابك بخطك فامتنع من ذلك لأن ذلك الفعل من عمر كان بعهد رسول الله -ﷺ- وإن كان محدثًا بعده، ومغيرًا لما فعله هو -ﷺ-" (^١).

٤ - تمسكوا بأقوال لعلماء أجلاء ولم يعرفوا مرادهم من أقوالهم:
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "قال الشَّافِعِيّ: "الْبدْعَة بدْعَتَانِ: مَحْمُودَة وَمَذْمُومَة، فَمَا وَافَقَ السُّنَّة فَهُوَ مَحْمُود وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُوم" أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن الْجُنَيْد عَنْ الشَّافِعِيّ.
وَجَاءَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبه قَالَ: "الْمُحْدَثَات ضَرْبَانِ مَا أُحْدِث يُخَالِف كِتَابًا أَوْ سُنَّة أَوْ أَثَرًا أَوْ إِجْمَاعًا فَهَذِهِ بدْعَة الضَّلَال، وَمَا أُحْدِث مِنْ الْخَيْر لَا يُخَالِف شَيْئًا مِنْ ذلِكَ فَهَذِهِ مُحْدَثَة غَيْر مَذْمُومَة"" (^٢).
وقال ابن العربي في شرح قوله: "وإياكم ومحدثات الأمور": "ليس المحدث والبدعة مذمومًا للفظ محدث وبدعة ولا لمعناها، وإنما يذم من البدعة ما خالف
_________
(^١) اقتضاء الصراط المستقيم ٢/ ٥٩١، ٥٩٢.
(^٢) فتح الباري ١٣/ ٢٥٣، جامع العلوم والحكم ٢/ ١٣١، الحلية ٩/ ١١٣.
300
المجلد
العرض
45%
الصفحة
300
(تسللي: 297)