اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
كلام، لا بكلام أبي بكر الذي هو أفضل الأمة بعد نبيها، ولا بكلام عمر الذي هو ثاني هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام عثمان الذي هو ثالث هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام علي الذي هو رابع هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام أحد غيرهم لأن الله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]. قال الإمام أحمد ﵀: "أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قول النبي -ﷺ- أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك".
وقال ابن عباس -﵄-: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله -ﷺ- وتقولون: قال أبو بكر وعمر".
الوجه الثاني: أننا نعلم علم اليقين أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- من أشد الناس تعظيمًا لكلام الله تعالى ورسوله -ﷺ- فلا يليق بعمر -﵁- وهو من هو أن يخالف كلام سيد البشر محمد -ﷺ- وأن يقول عن بدعة: "نعمت البدعة" وتكون هذه البدعة هي التي أرادها رسول الله -ﷺ- بقوله: "كل بدعة ضلالة" بل لا بد أن تنزل البدعة التي قال عنها عمر: إنها "نعمت البدعة" على بدعة لا تكون داخلة تحت مراد النبي -ﷺ- في قوله: "كل بدعة ضلالة" فعمر -﵁- يشير بقوله: "نعمت البدعة هذه" إلى جمع الناس على إمام واحد بعد أن كانوا متفرقين، وكان أصل قيام رمضان من رسول الله -ﷺ- فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة -﵂- أن النبي -ﷺ- قام في الناس ثلاث ليال وتأخر عنهم في الليلة الرابعة وقال: "إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها". فقيام الليل في رمضان جماعة من سنة الرسول ﵊، وسماها عمر -﵁- بدعة باعتبار أن النبي -ﷺ- لما ترك القيام صار الناس متفرقين يقوم الرجل لنفسه، ويقوم الرجل ومعه الرجل، والرجل ومعه الرجلان، والرهط، والنفر في المسجد، فرأى أمير المؤمنين عمر -﵁- برأيه السديد
296
المجلد
العرض
45%
الصفحة
296
(تسللي: 293)