اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
١ - أن لا تكون بدعة لكن يظنها بدعة.
٢ - أن تكون بدعة فهي سيئة لكن لا يعلم عن سوئها.
فكل ما ادعي أنه بدعة حسنة فالجواب عنه بهذا. وعلى هذا فلا مدخل لأهل البدع في أن يجعلوا من بدعهم بدعة حسنة وفي يدنا هذا السيف الصارم من رسول الله -ﷺ- "كل بدعة ضلالة"" (^١).
فتقسيم البدعة الشرعية إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة ليس بصحيح، بل البدع كلها محدثة وضلالة، والبدع إنما تكون في العبادات، فأما البدع الدنيوية كالمصانع والمراكب والملابس والمساكن فلا يقال لها بدع وإنما هي عادات.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على هذا التقسيم: "وأما مقامهم الثاني فيقال هب أن البدع تنقسم إلى حسن وقبيح فهذا القدر لا يمنع أن يكون هذا الحديث دالًا على قبح الجميع لكن أكثر ما يقال إنه إذا ثبت أن هذا حسن يكون مستثنى من العموم وإلا فالأصل أن كل بدعة ضلالة فقد تبين أن الجواب عن كل ما يعارض به من أنه حسن وهو بدعة إما بأنه ليس ببدعة وإما بأنه مخصوص فقد سلمت دلالة الحديث وهذا الجواب إنما هو عما ثبت حسنه فأما أمور أخرى قد يظن أنها حسنة وليست بحسنة أو أمور يجوز أن تكون حسنة ويجوز أن لا تكون حسنة فلا تصلح المعارضة بها بل يجاب عنها بالجواب المركب وهو إن ثبت أن هذا حسن فلا يكون بدعة أو يكون مخصوصا وإن لم يثبت أنه حسن فهو داخل في العموم وإذا عرفت أن الجواب عن هذه المعارضة بأحد الجوابين فعلى التقديرين الدلالة من الحديث باقية لا ترد بما ذكروا ولا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله -ﷺ- الكلية وهي قوله "كل بدعة ضلالة" بسلب عمومها
_________
(^١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٥/ ٢٤٨.
302
المجلد
العرض
45%
الصفحة
302
(تسللي: 299)