اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
أرسل فقطعها. رواه ابن وضاح في كتابه فقال: سمعت عيسى ابن يونس يقول: أمر عمر بن الخطاب -﵁- بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي -ﷺ- فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة.
قال عيسى بن يونس: وهو عِنْدَنا من حديث ابن عون عن نافع: "أن الناس كانوا يأتون الشجرة، فقطعها عمر -﵁-".
فإذا كان هذا فعل عمر -﵁- بالشجرة التي ذكرها الله تعالى في القرآن، وبايع تحتها الصحابة رسول الله -ﷺ- فماذا حكمه فيما عداها من هذه الأنصاب والأوثان، التي قد عظمت الفتنة بها، واشتدت البلية بها؟.
وأبلغ من ذلك: أن رسول -ﷺ- هدم مسجد الضرار. ففي هذا دليل على هدم ما هو أعظم فساد منه كالمساجد المبنية على القبور فإن حكم الإسلام فيها أن تهدم كلها حتى تسوى بالأرض. وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار وكذلك القباب التي على القبور يجب هدمها لأنها أسست على معصية الرسول؛ لأنه قد نهى عن البناء على القبور. كما تقدم. فبناء أسس على معصيته ومخالفته بناء غير محترم. وهو أولى بالهدم من بناء الغاصب قطعًا.
وقد أمر رسول الله -ﷺ- بهدم القبور المشرفة كما تقدم، فهدم القباب والبناء والمساجد التي بنيت عليها أولى وأحرى؛ لأنه لعن متخذي المساجد عليها، ونهى عن البناء عليها، فيجب المبادرة والمسارعة إلى هدم ما لعن رسول الله -ﷺ- فاعله. والله ﷿ يقيم لدينه وسنة رسوله من ينصرهما، ويذب عنهما. فهو أشد غيرة وأسرع تغييرًا" (^١).
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي: "انظروا -رحمكم الله تعالى- أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمونها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها، ويضربون
_________
(^١) إغاثة اللهفان ص ١/ ٢١٠.
336
المجلد
العرض
51%
الصفحة
336
(تسللي: 333)