معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وقد كتب شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -﵀- رسالة في وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه، قال في مقدمتها: "كتبتها لما رأيت وقوع بعض الناس في هذا الزمان في تحكيم غير شرع الله، والتحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله من العرّافين والكهان وكبار عشائر البادية ورجال القانون الوضعي وأشباههم جهلًا من بعضهم لحكم عملهم ذلك، ومعاندةً ومحادّة لله ورسوله من آخرين" (^١).
وقال -﵀-: "إذا عُلم أن التحاكم إلى شرع الله من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فإن التحاكم إلى الطواغيت والرؤساء والعرافين ونحوهم ينافي الإيمان بالله -﷿- وهو كفر وظلم وفسق" (^٢).
* شبهة وردُّها: في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾.
قال بعضهم: الإرادة لا تحصل إلا بالباطن ولا يعلم أحد به؛ لذا فلا يحكم بكفر المتحاكم إلا بتوفر شرط العلم بالإرادة الباطنية وهو غير حاصل.
وأجابت اللجنة الدائمة عن ذلك أن "المراد بالإرادة في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ ما صحبه فعل أو قرائن وإمارات تدل على القصد والإرادة بدليل ما جاء في الآية التي بعد هذه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾ ويدل على ذلك أيضًا سبب النزول الذي ذكره ابن كثير وغيره في تفسير هذه الآية وكذلك المتابعة دليل الرضا وبذلك يزول الإشكال القائل إن الإرادة أمر باطن فلا يحكم على المريد إلا بعلمها منه وهو غير حاصل" (^٣).
_________
(^١) وجوب تحكيم شرع الله ص ٤.
(^٢) المصدر السابق ص ١١.
(^٣) فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز -﵀- ١/ ٥٤٣.
وقال -﵀-: "إذا عُلم أن التحاكم إلى شرع الله من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فإن التحاكم إلى الطواغيت والرؤساء والعرافين ونحوهم ينافي الإيمان بالله -﷿- وهو كفر وظلم وفسق" (^٢).
* شبهة وردُّها: في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾.
قال بعضهم: الإرادة لا تحصل إلا بالباطن ولا يعلم أحد به؛ لذا فلا يحكم بكفر المتحاكم إلا بتوفر شرط العلم بالإرادة الباطنية وهو غير حاصل.
وأجابت اللجنة الدائمة عن ذلك أن "المراد بالإرادة في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ ما صحبه فعل أو قرائن وإمارات تدل على القصد والإرادة بدليل ما جاء في الآية التي بعد هذه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾ ويدل على ذلك أيضًا سبب النزول الذي ذكره ابن كثير وغيره في تفسير هذه الآية وكذلك المتابعة دليل الرضا وبذلك يزول الإشكال القائل إن الإرادة أمر باطن فلا يحكم على المريد إلا بعلمها منه وهو غير حاصل" (^٣).
_________
(^١) وجوب تحكيم شرع الله ص ٤.
(^٢) المصدر السابق ص ١١.
(^٣) فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز -﵀- ١/ ٥٤٣.
392