معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وثبت في الحديث الصحيح أن الله سبحانه استجاب لهذا الدعاء فقال: "قد فعلت" (^١).
قال ابن عثيمين: "ومن الموانع أن يغلق عليه فكره وقصده بحيث لا يدري ما يقول لشدة فرح، أو حزن، أو غضب، أو خوف ونحو ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥] " (^٢).
وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" (^٣).
ومن الأحاديث في العذر بالخطأ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ" (^٤).
وذكر العلماء من الأدلة على الخطأ حديث الرجل من بني إسرائيل الذي شك في قدرة الله وسيأتي في باب "العذر بالجه " ويستدل به هنا في العذر بالخطأ كما يستدل به في العذر بالجهل.
قال ابن الوزير: "وهذا أرجى حديث لأهل الخطأ في التأويل" (^٥).
* والضابط في ذلك ما قاله شيخ الإسلام: "فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد،
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٢٦).
(^٢) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٢/ ١٣٥.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٧٤٧).
(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥).
(^٥) إيثار الحق ص ٤٣٦.
قال ابن عثيمين: "ومن الموانع أن يغلق عليه فكره وقصده بحيث لا يدري ما يقول لشدة فرح، أو حزن، أو غضب، أو خوف ونحو ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥] " (^٢).
وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" (^٣).
ومن الأحاديث في العذر بالخطأ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ" (^٤).
وذكر العلماء من الأدلة على الخطأ حديث الرجل من بني إسرائيل الذي شك في قدرة الله وسيأتي في باب "العذر بالجه " ويستدل به هنا في العذر بالخطأ كما يستدل به في العذر بالجهل.
قال ابن الوزير: "وهذا أرجى حديث لأهل الخطأ في التأويل" (^٥).
* والضابط في ذلك ما قاله شيخ الإسلام: "فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد،
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٢٦).
(^٢) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٢/ ١٣٥.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٧٤٧).
(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥).
(^٥) إيثار الحق ص ٤٣٦.
487