اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
القتال قد يوجد من غير ردة كقتال البغاة والمحاربين وعلي -﵁- قاتل الخوارج ولم يحكم بكفرهم ومعلوم اختلاف العلماء في الخوارج وأنهم ليسوا كفارا وبعض العلماء يكفرهم وفي ذلك خلاف يطول التفصيل فيه، والراجح عدم كفرهم وهو قول علي -﵁- حين سئل: أكفّار هُم؟ فقال: "من الكفر فروا" (^١).
ومعلوم من أقوال الأئمة قتال مانعي الزكاة وقتال تاركي شعائر الإسلام الظاهرة، قال الإمام ابن قدامة المقدسي -﵀-: "الأذان مشروع للصلوات الخمس دون غيرها، وهو من فروض الكفاية لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة فلم يجز تعطيله كالجهاد، فإن اتفق أهل بلد على تركه قُوتلوا عليه" (^٢).
وقال عن صلاة العيدين بعدما ذكر أنها فرض كفاية: "فإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام لتركهم شعائر الإسلام الظاهرة فأشبه تركهم الأذان" (^٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك مانعوا الزكاة؛ فإن الصدِّيق والصحابة ابتدؤوا قتالهم، قال الصديق: والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله -ﷺ- لقاتلتهم عليه، وهم يقاتلون إذا امتنعوا من أداء الواجبات وإن أقروا بالوجب، ثم تنازع الفقهاء في كفر من منعها وقاتل الإمام عليها مع إقرار بالوجوب؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد، كالروايتين عنه في تكفير الخوارج، وأما أهل البغي المجرد فلا يكفرون باتفاق أئمة الدين؛ فإن القرآن قد نص على إيمانهم وإخوتهم مع وجود الاقتتال والبغي" (^٤).
ويحسن بنا أن نتناول كلام الأئمة في قتال الطائفة الممتنعة فقد قرر ابن تيمية
_________
(^١) انظر مجموع الفتاوى ٣/ ٧، ٣٨٢/ ٢١٧، ٢١٨ - ٢٨، ٥٠٠، ٥١٨.
(^٢) الكافي ١/ ١٢٧.
(^٣) الكافي ١/ ٣٨٤.
(^٤) مجموع الفتاوى ٣٥/ ٥٧.
505
المجلد
العرض
76%
الصفحة
505
(تسللي: 502)