اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
بأن الله لا يقبل دينًا سوى الإسلام فليس بمسلم، ومن لم يقر بأن بعد مبعث محمد -ﷺ- لن يكون مسلمًا إلا من آمن به واتبعه باطنًا وظاهرًا فليس بمسلم، ومن لم يحرم التدين بعد مبعثه -ﷺ- بدين اليهود والنصارى، بل من لم يكفرهم ويبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين" (^١).
أما كفر من صحح ما هم عليه من الشرك، أو أمر به، فيقول شيخ الإسلام ﵀ فيه: "لكن لا نزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك كفر وردة إذا كان من مسلم، وأن مدحه والثناء عليه والترغيب فيه كفر وردة إذا كان من مسلم" (^٢).
ونقل القرطبي قول ابن عباس -﵄- في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٩] قال: هو الشرك مثلهم لأن من رضي بالشرك فهو مشرك (^٣).
قال ابن القيم ﵀: "الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله ﷾ لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول، هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه، هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر، فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم" (^٤).
ويقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين: "وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، فنعتقد
_________
(^١) مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٦٣، ٤٦٤.
(^٢) انظر منهج ابن تيمية في مسألة التكفير ص ١٤٨، ١٤٩.
(^٣) أحكام القرآن للقرطبي ٨/ ٩٤.
(^٤) طريق الهجرتين ص ٤١١.
514
المجلد
العرض
78%
الصفحة
514
(تسللي: 511)