اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
٦ - الوتر: (^١) كانوا في الجاهلية إذا عتق وتر القوس أخذوه وعلقوه يزعمون أنه يحمي من العين ويعلق على الدواب وقد يكون من عصب الحيوانات (^٢).
قال ابن الأثير: "كانوا يزعمون أن التقلد بالأوتار يرد العين ويدفع عنهم المكاره فنهوا عن ذلك" (^٣).
روى الإمام أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: "يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجي برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا -ﷺ- منه برئ" (^٤)، وفي رواية: "فقد برئ مما أنزل الله على محمد -ﷺ-" (^٥).
وروى الإمامان البخاري ومسلم من حديث قيس بن عبيد أن النبي -ﷺ- أرسل رسولا وقال: "لا تبقينّ في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت" (^٦).
وفي الحديث: "وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلّدوها ولا تقلدوها الأوتار" (^٧) وجاء في معناها ثلاثة أقوال ذكرها ابن الأثير في النهاية فقال: "هو الدم وطلب الثأر يريد جعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق. وقيل: أراد بالأوتار: جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق، لأن الخيل ربما رعت الأشجار فَنشِبَت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها. وقيل: إنما
_________
(^١) التمهيد لابن عبد البر ١٧/ ١٥٩، ١٦١. تيسير العزيز الحميد ص ١٦٤. الآداب الشرعية لابن مفلح ٣/ ١٣٩. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ٢٤٠. فتح المجيد ص ١٤٦. حاشية كتاب التوحيد لابن قدامة ٨٢. معارج القبول ١/ ٣٧٣. القول المفيد ط ١ - ١/ ١٨٥، ط ٢ - ١/ ٢٢٥ ومن المجموع ٩/ ١٨٦.
(^٢) انظر معارج القبول ١/ ٣٧٣.
(^٣) النهاية (وت ر).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢١).
(^٥) أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢٠).
(^٦) البخاري (٣٠٠٥)، مسلم (٢١١٥).
(^٧) أخرجه أبو داود (٢٥٥٣)، والنسائي (٣٥٩٥).
536
المجلد
العرض
81%
الصفحة
536
(تسللي: 533)