معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
بكل حقوق الرب" (^١).
وقيل: "التوبة: الإعراض والندم والإقلاع".
قال ابن عثيمين ﵀: "التوبة شرعًا: الرجوع من معصية الله تعالى إلى طاعته، وأعظمها وأوجبها التوبة من الكفر إلى الإيمان، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، ثم يليها التوبة من كبائر الذنوب.
ثم المرتبة الثالثة: التوبة من صغائر الذنوب. والواجب على المرء أن يتوب إلى ﷾ من كل ذنب" (^٢).
قال ابن القيم ﵀: "والتوبة لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده" (^٣).
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣]، وقال تعالى: ﴿الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٥٤]. وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
* الدليل من السنة: عن أبي بردة عن الأغر عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- أنه قال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة" (^٤).
وعن أبي موسى الأشعري -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع
_________
(^١) التعريفات ص ٩٥، ٩٦.
(^٢) شرح رياض الصالحين ١/ ٧٤.
(^٣) أحكام أهل الذمة ٣/ ٢٩٢.
(^٤) أخرجه مسلم (٢٧٠٢).
وقيل: "التوبة: الإعراض والندم والإقلاع".
قال ابن عثيمين ﵀: "التوبة شرعًا: الرجوع من معصية الله تعالى إلى طاعته، وأعظمها وأوجبها التوبة من الكفر إلى الإيمان، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، ثم يليها التوبة من كبائر الذنوب.
ثم المرتبة الثالثة: التوبة من صغائر الذنوب. والواجب على المرء أن يتوب إلى ﷾ من كل ذنب" (^٢).
قال ابن القيم ﵀: "والتوبة لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده" (^٣).
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣]، وقال تعالى: ﴿الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٥٤]. وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
* الدليل من السنة: عن أبي بردة عن الأغر عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- أنه قال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة" (^٤).
وعن أبي موسى الأشعري -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع
_________
(^١) التعريفات ص ٩٥، ٩٦.
(^٢) شرح رياض الصالحين ١/ ٧٤.
(^٣) أحكام أهل الذمة ٣/ ٢٩٢.
(^٤) أخرجه مسلم (٢٧٠٢).
551