اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقف فاستحق الترك.
وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث وقالوا: إن الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث" (^١).
وقال الحافظ ابن عبد الهادي: "إنه حديث غير صحيح لا ثابت، بل هو حديث ضعيف الإسناد جدًا، وقد حكم عليه بعض الأئمة بالوضع" (^٢).
وقال الشيخ الألباني: "ومما يؤيد ما ذهب إليه العلماء من وضع هذا الحديث وبطلانه أنه يخالف القرآن الكريم في موضعين منه:
الأول: أنه تضمن أن الله تعالى غفر لآدم بسبب توسله به -ﷺ-،والله ﷿ يقول: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧]. وقد جاء تفسير هذه الكلمات عن ترجمان القرآن ابن عباس -﵄- بما يخالف هذا الحديث، فأخرج الحكم (٣/ ٥٤٥) عنه: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ...﴾ قال: أي رب! ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: ألم تنفخ فيّ من روحك؟ قال: بلى. أي رب! ألم تسكنّي جنتك؟ قال: بلى. قال: ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى. قال أرأيت إن تبت وأصلحت، أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: بلى. قال: فهو قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وقد قيل في تفسير هذه الكلمات: إنها ما في الآية الأخرى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣]. وبهذا جزم السيد رشيد رضا في تفسيره (١/ ٢٧٩). لكن أشار ابن كثير (١/ ٨١) إلى تضعيفه، ولا
_________
(^١) مجموع الفتاوى: ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(^٢) الصارم المنكي ص ٦٠، ٦١. ط. إدارة البحوث العلمية والإفتاء ..
625
المجلد
العرض
95%
الصفحة
625
(تسللي: 622)