اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
بابُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى
إلى آخِرِ بَابِ القُنُوتِ في صَلاَةِ الصُّبْحِ
* أَصَحُّ حَدِيثٍ يُرْوَى في صَلاَةِ الضُّحَى عَن النبيِّ - ﷺ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِي بنتِ أَبي طَالِبٍ حِينَ دَخَلَتْ على رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بمَكَّةَ فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُه بثَوْبٍ، وكَانَتْ تُمْسِكُ الثَّوْبَ مِنْ وَرَاءِهَا وتُوَلِّي ظَهْرَهَا للنبيِّ - ﷺ - لِئَلَّا تَرَاهُ عُرْيَانًا.
وفي قَوْلِ النبيِّ - ﷺ - لأُم هَانِي في هذَا الحَدِيثِ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هَانِي" حُجَّةٌ لأَشْهَبَ، وذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ إجَارَةَ المَرْأةِ المُشْرِكَةِ لا تَجُوزُ [إلَّا أَنْ] (١) يُجِزْها الإمَامُ.
وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: تَجُوزُ إجَارَةُ المَرْأَةِ، وتُنْفَذُ على الإمَامِ وغَيْرِه، وحُجَّةُ ابنُ القَاسِمِ أنَّ أَمَانَ النبيِّ - ﷺ - كانَ يُقَدَّمُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ ولِغَيْرِه يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ، لِقَوْلهِ - ﷺ -: "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُو آمِنٌ" (٢)، وَقَولِه - عليهِ السَّلاَمُ -: (يُجِيرُ على المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم) (٣) فإجَارَةُ المَرْأةِ جَائِزَةٌ.
* [وقَوْلُ عَائِشَةَ] (٤) في صَلاَةِ الضُّحَى: (لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُمَا)
_________
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت في وضعه بما يتناسب مع سياق الكلام.
(٢) رواه مسلم (١٧٨٠)، وأحمد ٢/ ٢٩٢، ضمن حديث طويل عن أبي هريرة.
(٣) رواه ابن ماجه (٢٦٨٥)، وأحمد ٢/ ٢١٥، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٤) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واستدركته بما جاء في الموطأ، ومع ما يتوافق مع السياق.
198
المجلد
العرض
21%
الصفحة
198
(تسللي: 185)