تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
بابُ القَضَاءِ في المسْتَكْرَهَةِ،
إلى آخِرِ بَابِ أحْكَامِ المُرْتَدِّ
* إنَّمَا قَضَى عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ للمُغْتَصَبةِ بِصُدَاقِهَا على مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا [٢٧١٩] لأَنَّهُ تَلَذِّذَ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا، وعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ حَدُّ الزِّنَا، وهَذا إذا ثَبَتَ الغَصْبُ، وكَانَ المُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ الظِّنَّةُ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ (١): قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَن اسْتَهْلَكَ حَيَوانًا أَو عُرُضًا أَنَّهُ يُغْرَمُ [لِصَاحِبهَا] (٢) قِيمَةُ مَا اسْتُهْلِكَتْ لَهُ وَهُو أَعْدَلُ [٢٧٢٢]، يُرِيدُ: أَنَّ القِيمَةَ في ذَلِكَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُغْرَمَ مِثْلُ مَا اسْتَهْلَكَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ على المُسْتَهْلِكِ مِثْلُ الشَّيءِ الذي اسْتَهْلَكَهُ، كَمَا ضَمِنَ النبيُّ - ﷺ - عَائِشَةَ الصَّحْفَةَ التي كَسَرتْهَا لأُمِّ سَلَمَةَ.
وذَلِكَ مَا حَدَّثنا بهِ أَبو عَدِيِّ المُقْرِئُ بِمِصْرَ (٣)، قالَ: حدَّثنا دَاوُدُ بنُ إبْرَاهِيمَ (٤)، قالَ: حدَّثنا عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، قالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبي المُتَوكِّلِ: "أَنَّ أُمَّ سَلَمَةٍ زَوْجَ النبيِّ - ﷺ - جَاءَتْ في يَوْمِ عَائِشَةَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَوَضَعْتَها بينَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وأَصْحَابهِ، فَالْتَحَفَتْ عَائِشَةُ
_________
(١) في نسخة (ق): ع.
(٢) في (ق): لصاحبه.
(٣) هو عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج، المعروف بابن الإِمام المصري، المقرئ مُسْنِد الدِّيار المصرية في زمانه، توفي سنة (٣٨١)، معرفة القراء الكبار ١/ ٣٤٦.
(٤) هو أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي، نزيل مصر، المحدث الثقة، توفي سنة (٣١٠)، السير ١٤/ ٢٤٤.
إلى آخِرِ بَابِ أحْكَامِ المُرْتَدِّ
* إنَّمَا قَضَى عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ للمُغْتَصَبةِ بِصُدَاقِهَا على مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا [٢٧١٩] لأَنَّهُ تَلَذِّذَ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا، وعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ حَدُّ الزِّنَا، وهَذا إذا ثَبَتَ الغَصْبُ، وكَانَ المُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ الظِّنَّةُ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ (١): قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَن اسْتَهْلَكَ حَيَوانًا أَو عُرُضًا أَنَّهُ يُغْرَمُ [لِصَاحِبهَا] (٢) قِيمَةُ مَا اسْتُهْلِكَتْ لَهُ وَهُو أَعْدَلُ [٢٧٢٢]، يُرِيدُ: أَنَّ القِيمَةَ في ذَلِكَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُغْرَمَ مِثْلُ مَا اسْتَهْلَكَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ على المُسْتَهْلِكِ مِثْلُ الشَّيءِ الذي اسْتَهْلَكَهُ، كَمَا ضَمِنَ النبيُّ - ﷺ - عَائِشَةَ الصَّحْفَةَ التي كَسَرتْهَا لأُمِّ سَلَمَةَ.
وذَلِكَ مَا حَدَّثنا بهِ أَبو عَدِيِّ المُقْرِئُ بِمِصْرَ (٣)، قالَ: حدَّثنا دَاوُدُ بنُ إبْرَاهِيمَ (٤)، قالَ: حدَّثنا عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، قالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبي المُتَوكِّلِ: "أَنَّ أُمَّ سَلَمَةٍ زَوْجَ النبيِّ - ﷺ - جَاءَتْ في يَوْمِ عَائِشَةَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَوَضَعْتَها بينَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وأَصْحَابهِ، فَالْتَحَفَتْ عَائِشَةُ
_________
(١) في نسخة (ق): ع.
(٢) في (ق): لصاحبه.
(٣) هو عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج، المعروف بابن الإِمام المصري، المقرئ مُسْنِد الدِّيار المصرية في زمانه، توفي سنة (٣٨١)، معرفة القراء الكبار ١/ ٣٤٦.
(٤) هو أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي، نزيل مصر، المحدث الثقة، توفي سنة (٣١٠)، السير ١٤/ ٢٤٤.
510