تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
[تَفْسِيرُ كِتَابِ صِفَةِ النبيِّ - ﷺ -] (١)
* قالَ أَنسَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ليْسَ بالطَّوِيلِ البَائِنِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُتَفَاوِتِ، وَلَمْ يَكُنْ بالقَصِيرِ، كَانَ رَبع القَامَةِ.
* وقَوْلُهُ: "ولَيْسَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الذِي يَتَوَهَّمُهُ النَّاظِرُ إليهِ بَرَصًَا مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وكَانَ بَيَاضَهُ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ.
"ولَمْ يَكُنْ بالآدَمِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ السُّمْرَةِ.
"ولَا بالجَعْدِ القَطَطِ"، يَعْنِي: الشَّدِيدَ الجُعُودَةِ.
"ولَا بالسَّبِطِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ مُرْسَلَ الشَّعْرِ، كَانَ وَسَطَ الخِلْقَةِ - ﷺ -.
وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - ﷺ - بالصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَأَهُ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وهَذِه رُؤْيَةُ حَق، لأَنَ الشَيَاطِينَ لَا تَتَمَثَّلُ في صُورَةِ الأَنْبيَاءِ، ولَا شَكَّ في أَنَّ عِيسَى - ﷺ - في السَّمَاءِ، وَهُوَ حَيٌّ، ويَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ في خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ.
وقِيلَ لِعِيسَى - ﷺ - المَسِيحُ مِنْ أَجْلِ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ.
* وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الدَّجَّالَ بِصُورَتهِ، ودَلَّ هَذا الحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يدخلُ مَكَّةَ، ولَيْسَ يدخلُ المَدِينَةَ؛ لأن المَلاَئِكَةَ الذينَ عَلَى أَنْقَابِهَا يَمْنَعُونَهُ مِنْ دُخُولهَا.
_________
(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ.
* قالَ أَنسَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ليْسَ بالطَّوِيلِ البَائِنِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُتَفَاوِتِ، وَلَمْ يَكُنْ بالقَصِيرِ، كَانَ رَبع القَامَةِ.
* وقَوْلُهُ: "ولَيْسَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الذِي يَتَوَهَّمُهُ النَّاظِرُ إليهِ بَرَصًَا مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وكَانَ بَيَاضَهُ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ.
"ولَمْ يَكُنْ بالآدَمِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ السُّمْرَةِ.
"ولَا بالجَعْدِ القَطَطِ"، يَعْنِي: الشَّدِيدَ الجُعُودَةِ.
"ولَا بالسَّبِطِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ مُرْسَلَ الشَّعْرِ، كَانَ وَسَطَ الخِلْقَةِ - ﷺ -.
وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - ﷺ - بالصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَأَهُ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وهَذِه رُؤْيَةُ حَق، لأَنَ الشَيَاطِينَ لَا تَتَمَثَّلُ في صُورَةِ الأَنْبيَاءِ، ولَا شَكَّ في أَنَّ عِيسَى - ﷺ - في السَّمَاءِ، وَهُوَ حَيٌّ، ويَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ في خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ.
وقِيلَ لِعِيسَى - ﷺ - المَسِيحُ مِنْ أَجْلِ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ.
* وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الدَّجَّالَ بِصُورَتهِ، ودَلَّ هَذا الحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يدخلُ مَكَّةَ، ولَيْسَ يدخلُ المَدِينَةَ؛ لأن المَلاَئِكَةَ الذينَ عَلَى أَنْقَابِهَا يَمْنَعُونَهُ مِنْ دُخُولهَا.
_________
(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ.
751