اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
المبحث الخامس
مذهبه وعقيدته
الإمامُ أبو المُطَرّفِ مَالِكِيُّ المذهَبِ، كَسَائرِ عُلَمَاءِ بَلَدِه، ونَرَى ذَلِكَ وَاضِحًَا في شَرْحهِ، فَكَانَ يَحْرِصُ على اسْتِعْرَاضِ أَقْوَالِ كِبَارِ عُلَمَاءِ المالكيَّهِ، مِنْ أمثالِ: ابنِ القَاسِمِ، وأَشْهَبَ، وابنِ الموَّازِ، وأَصْبَغَ، وسَحْنُونَ، وعِيسَى بنِ دِينَارٍ، والأَبْهَرِيِّ، وابن أبي زَيْدٍ القَيْرَوانِيِّ وغَيْرِهم، ويَهْتَمُّ كَثيرًا بالدِّفَاعِ عَنْ مَذْهَبهِ والإنْتِصَارِ لَهُ، وذَلِكَ بِمُنَاقَشَتهِ لأَراءِ أَبي حَنِيفَةَ والشَّافِعِيِّ وغَيْرِهما.
أَمَّا عَقِيدَتُهُ فإنَّنا نَلْحَظُ في كِتَابهِ (تَفْسِيرِ الموطَّأ) إقْرَارَهُ لِعَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعةِ مِنَ الصَّحَابةِ والتَّابِعِينَ لَهُم بإحْسَانٍ، وَهُو المُتَمَثِّلُ بإثباتِ مَا أَثْبَتَهُ اللهُ تعالَى لِنَفْسهِ وَرَسُولهِ الكَرِيمِ - ﷺ - مِنْ غَيْرِ تَشْبيهٍ، أَو تَأْوِيل، أَو تَحْرِيفٍ، أَو تَعْطِيلٍ، والرَّدُّ على المبُتْدِعةِ وأَصْحَابِ الضَّلَالاتِ، والإشَادةُ في مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدة بِفَضَائلِ الصَّحَابةِ الكَرَامِ، وسَوْفُ نَسْتَعْرِضُ بالتَّفْصِيلِ أَقْوَالَهُ في هذا الأمرِ عند الحَدِيثِ عَنْ مَنْهَجِ المُصَنِّفِ في كِتَابهِ.
37
المجلد
العرض
4%
الصفحة
37
(تسللي: 32)