اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
بابُ ذِكْر العُمْرَةِ، وَمَتى تقْطَعُ
التَّلْبِيَة فيَ العُمْرَةِ، وذِكْرِ التَّمَتُعِ
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ذَكَرَ أَبو دَاوُدَ [السِّجِسْتَانِيُّ] (١) في مُصَنَّفِهِ منْ طَرِيقِ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - اعْتَمَرَ ثَلَاثًا" (٢)، وَهَذا الحَدِيثُ عِنْدَ مَالِكٌ في مُوطَّئهِ بَلَاغٌ [١٢٣٨] (٣).
وسَأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ الذيْ قالَ فِيهِ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - اعْتَمَرَ أَرْبَعَا: عَامَ الحُدَيْبيةِ، وعَامَ القَضِيَّةِ، وعَامَ الجِعْرَانَةِ، والرَّابِعَةَ التَّي قَرَنَهَا بِحَجَّتِه" (٤)، فَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ: عَائِشَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذا، وَهِيَ التِّي رَوَتْ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - أَفْرَدَ الحَجَّ، وأَنَّهُ لَمْ يُقْرِنْ بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، وإنَّمَا اعْتَمَرَ عُمَرَهُ الثَّلَاثةِ في أَشْهُرِ الحَجِّ مُخَالَفَة مِنْهُ لأَهْلِ الجَاهِلِيّهِ الذينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ العُمْرَةَ في شُهُورِ الحَجِّ، وَيرْونَهَا مِنَ الفُجُورِ، فَخَالَفَهُم النبيُّ - ﷺ -، فَأَهَلَّ بالعُمْرَةِ عَامَ الحُدَيْبيَّةِ في شَوَّالٍ سنةَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ، وَهِيَ العُمْرَةُ التِّي صَدَّهُ فِيهَا المُشْرِكُون عَنِ الَبَيْتِ، وَالحُدَيْبيَّةُ مِنْ نَاحِيةِ جُدَّةَ، في طَرَفِ الحَرَمِ، فَحَلَّ بِهَا مِنْ إحْرَامِهِ هُوَ وأَصْحَابُهُ، ونَحَرُوًا الهَدْيَ وحَلَقُوا، وقَاضَى أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يَأْتِيهِمْ في العَامِ الثَّانِي، فَيُخَلّوا بَيْنَهُ وبَيْنَ البَيْتِ، فَأَتَاهُمْ في العَامِ الثَّانِي في ذِي القِعْدَةِ سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، فَاعْتَمَرَ
_________
(١) جاء في الأصل: الجستاني، وهو خطأ ظاهر.
(٢) رواه أبو داود (١٩٩٩١)، بإسناده إلى هشام بن عروة به.
(٣) ورواه مالك أيضًا (١٢٣٩) عن هشام بن عروة عن أَبيه مرسلًا.
(٤) رواه أبو داود (١٩٩٣)، والترمذي (٨١٦)، وابن ماجه (٣٠٣)، بإسنادهم إلى ابن عباس
617
المجلد
العرض
67%
الصفحة
617
(تسللي: 599)