اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تَفْسِيرُ أَبْوَابِ اللّبَاسِ والإنْتِعَالِ
* قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: أَدْرَكَ زيدُ بنُ أَسْلَمَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ ولَمْ يَرْوِ عَنْهُ، وحَدِيثُهُ عَنْهُ مُرْسَلٌ في المُوَطَّأ [٣٣٧٣].
قالَ أَبو عُمَرَ: مَعْنَى كَسْرِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ للقِثَّاءِ الذِي وَضَعَهُ بَيْنَ يَدِي النبيِّ - ﷺ - لِكَيْ يُرِيهِ أَنَّهُ للأَكْلِ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وحُكْمُ مَنْ وَضَعَ بَيْنِ يَدِي ضَيْفِه خَبْزًا أَنْ يُكَسِّرَهُ لِكَي يَرَى الضَّيْفُ أنَّهُ للأَكْلِ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: ومَعْنَى قَوْلِ النبيِّ - ﷺ - لِجَابِرٍ: "مَنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذا الجِرْو قِثَّاءً "، وسُؤَالُهُ عَنْ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اسْتَغْرَبَهُ في ذَلِكَ المَكَانِ الذِي كَانُوا فِيهِ، ولَمْ يَرِدْ بِسُؤَالهِ لَهُ عَنْهُ هَلْ هُوَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ مِنْ حَرَامٍ؟ وحُكْمُ مَنْ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ أنْ يَأْكَلَ إذا احْتَاجَ إلى الأَكْلِ ولَا يَسْأَلُ، إلَّا أنْ يَكُونَ الذِي وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ خَبِيثَ المَكْسَبِ، فَلَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ.
وكَرِهَ النبيُّ - ﷺ - لِمَنْ يَجِد الثِّيَابَ أَنْ يَلْبَسَ الخَلِقَ، ولا سِيَّما عِنْدَ مُلَاقَاةِ العَدُوِّ، وقَدْ أَمَرَ اللهُ [سُبْحَانَهُ] (١) المُسْلِمِينَ أَنْ يَعُدُّوا للمُشْرِكِينَ مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قُوَّةٍ، وَلِذَلِكَ دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ حِينَ خَلَعَ عَنْهُ الخَلِقَ ولَبسَ مَا تَجَمَّلَ بهِ فاسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ [فِيهِ] (٢)، وقُتِلَ في سَبِيلِ [اللهِ جَلَّ وعَزَّ] (٣) شَهِيدًا.
* قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: (إذا وَسَّعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) [٣٣٧٥]
_________
(١) من (ق).
(٢) من (ق).
(٣) من (ق).
749
المجلد
العرض
82%
الصفحة
749
(تسللي: 731)