تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
بابُ صَدَقَةِ الحَيِّ عَنِ المَيِّتِ، والأَمْرِ بالوَصِيَّةِ
* رَوَى يحيى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَمْرو بنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ [٢٨١٢]، وهَذا خَطَأٌ، وَرَوَاهُ ابنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَمْروِ بنِ شُرَحْبِيلَ بنِ سَعِيدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ (١)، وهذا هُوَ الصَّحِيحُ في سَنَدِ هَذا الحَدِيثِ.
وقَالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: هُوَ حَدِيثٌ مُرْسَل، لأَنَّ شُرْحِبيلَ بنَ سَعِيدٍ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ.
* قَوْلُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: "إن أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا" [٢٨١٣]، يَعْنِي: أَنَّهَا مَاتَتْ بَغْتَةً ولَمْ تتُصَدَّقْ عَنْ نَفْسِهَا بِشَيءٍ، فَأَمَرَهُ النبيُّ - ﷺ - أنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهَا، فَدَلَّ هَذا الحَدِيثُ على أَنَّ الصَّدَقَةَ تَنْفَعُ المَيِّتَ في قَبْرهِ، وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "إذا مَاتَ العَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلاَثٍ"، فَذَكَرَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، والعِلْمَ الذي يُنْشَرُ بَعْدَهُ مِمَّا كَانَ قَدْ عَلَّمَهُ هُوَ النَّاسَ، ودَعْوَةَ الوَلَدِ الصَّالِحِ (٢).
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أَبَاحَ النبيُّ - ﷺ - مَنْ تَصَدَّقَ على أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ مَاتَا أَنْ يَرِثَ ذَلِكَ عَنْهُمَا، ولَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِغَيْرٍ إلَّا بِرَضَا المُتَصَدِّقِينَ، لِقَوْلِ النبيِّ - ﷺ -: "الرَّاجع في هِبتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئهِ"، وقَالَ لِمَنْ تَصَدَّقَ على أَبوَيْهِ ثم مَاتَا: "قَدْ أُجِرْتَ في صَدَقَتِكَ، وخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ" [٢٨١٤].
_________
(١) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (١٦٦ أ)، نسخة تركيا.
(٢) رواه مسلم (١٦٣١)، من حديث أبي هريرة.
* رَوَى يحيى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَمْرو بنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ [٢٨١٢]، وهَذا خَطَأٌ، وَرَوَاهُ ابنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَمْروِ بنِ شُرَحْبِيلَ بنِ سَعِيدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ (١)، وهذا هُوَ الصَّحِيحُ في سَنَدِ هَذا الحَدِيثِ.
وقَالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: هُوَ حَدِيثٌ مُرْسَل، لأَنَّ شُرْحِبيلَ بنَ سَعِيدٍ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ.
* قَوْلُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: "إن أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا" [٢٨١٣]، يَعْنِي: أَنَّهَا مَاتَتْ بَغْتَةً ولَمْ تتُصَدَّقْ عَنْ نَفْسِهَا بِشَيءٍ، فَأَمَرَهُ النبيُّ - ﷺ - أنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهَا، فَدَلَّ هَذا الحَدِيثُ على أَنَّ الصَّدَقَةَ تَنْفَعُ المَيِّتَ في قَبْرهِ، وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "إذا مَاتَ العَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلاَثٍ"، فَذَكَرَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، والعِلْمَ الذي يُنْشَرُ بَعْدَهُ مِمَّا كَانَ قَدْ عَلَّمَهُ هُوَ النَّاسَ، ودَعْوَةَ الوَلَدِ الصَّالِحِ (٢).
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أَبَاحَ النبيُّ - ﷺ - مَنْ تَصَدَّقَ على أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ مَاتَا أَنْ يَرِثَ ذَلِكَ عَنْهُمَا، ولَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِغَيْرٍ إلَّا بِرَضَا المُتَصَدِّقِينَ، لِقَوْلِ النبيِّ - ﷺ -: "الرَّاجع في هِبتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئهِ"، وقَالَ لِمَنْ تَصَدَّقَ على أَبوَيْهِ ثم مَاتَا: "قَدْ أُجِرْتَ في صَدَقَتِكَ، وخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ" [٢٨١٤].
_________
(١) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (١٦٦ أ)، نسخة تركيا.
(٢) رواه مسلم (١٦٣١)، من حديث أبي هريرة.
538