اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
بابُ التكبِيرِ أيامِ التَّشْرِيقِ،
إلى آخِرِ بَابِ إفَاضَةِ الحَائِضِ
قالَ اللهُ ﵎: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ [الحج: ٣٦]، ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] لَهُ مِنْ مَنَاسِكِ الحَجِّ.
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: تَكْبِيرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ اليومَ الثَّانِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَكَانَ يُكَبِّرُ أَوَّلَ النَّهَارِ رَافِعًَا صَوْتَهُ، لِكَي يُشْعِرَ النَّاسَ أَمْرَ التكبِيرِ، وكَذَلِكَ تَكْبيرُهُ بَعْدَ ارْتَفِاعِ النَّهَارِ هُوَ فِي مَعْنَى التكبيرِ الأَوَّلِ، وأَمَّا تَكْبِيرُهُ عِنْدَ الزَّوَالِ فَمَعْنًاهُ لِكَي يَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ لِرَمْيِّ الجَمَارِ فَيَرْمُونَ [١٥١٤].
قالَ: وذَلِكَ أَنَّهُ لَا تُرْمَى الجِمَارُ فِي غَيْرِ يَوْمٍ النَّحْرِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، ومَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ الرَّمِي بَعْدَ الزَّوَالِ فِي أيَّامِ مِنَى.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: (التَكبيرُ فِي أَيَّامِ التَشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَواتِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) [١٥١٥].
قالَ: (وإنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بإمَام الحَاجِّ والنَّاسُ بمِنَى)، يَعْنِي: أَنَّ أَهْلَ الآفَاقِ يَمْتَثِلُونَ تَكْبِيرَ إمَامِ الحَاجِّ بِمِنَى والنَّاَسُ مَعَهُ، فَيُكَبِّرُ أَهْلُ الآفَاقِ بِتَكْبِيرِهِمْ. وقَوْلُهُ في آخِرِ المَسْأَلةِ: (فأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًَّا فإنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِم إلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التّشرِيقِ)، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ مَالِكٌ بِقَوْلهِ: (فأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًَّا) أَيْ: مَنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بالحَجِّ ثُمَّ فَاتَهُ الحَجُّ وجَعَلَ حَجَّهُ عُمْرَةً فإنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بأَهْلِ مِنَى في شَيءٍ مِنْ عَمَلِ الحَجِّ إلَّا فِي التكبيرِ دُبُرَ الصَلَوَاتِ خَاصَّةً كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الآفَاقِ كُلهَا.
658
المجلد
العرض
71%
الصفحة
658
(تسللي: 640)